وطني
الوزير عرقاب : يعرض الميزانية القطاعية لقطاع المحروقات والمناجم أمام المجلس الشعبي الوطني
وزير الدولة ووزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، يعرض أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني مشروع الميزانية القطاعية لسنة 2026، التي تتضمن جباية بترولية تقديرية تبلغ 2698 مليار دينار، على أساس سعر مرجعي قدره 60 دولاراً للبرميل

في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2026، قدم وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، السبت 25 أ كتوبر 2025، عرضا مفصلا أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، حول الميزانية القطاعية لقطاع المحروقات والمناجم، في جلسة ترأسها محمد بن هاشم، رئيس اللجنة، وبحضور نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان،وكاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، السيدة كريمة بكير طافر، و وأعضاء اللجنة وإطارات من الوزارة. وأوضح الوزير أن مناقشة الميزانية تأتي في ظرف دولي يتسم بتقلبات اقتصادية وجيوسياسية أثّرت على أسواق الطاقة، حيث شهدت أسعار النفط الخام الجزائري انخفاضا بنسبة 15% لتستقر عند 71 دولارا للبرميل خلال التسعة أشهر الأولى من سنة 2025، مقابل 84 دولارا خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في حين تراجعت أسعار الغاز بنسبة 1,1%.
مجمع سوناطراك : إنجاز 7824 كيلومترا من المسح الزلزالي الثنائي الأبعاد خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025
ورغم هذه التحديات، أبرز وزير الدولة أن القطاع حقق نتائج إيجابية بفضل الجهود المبذولة في مجالي الاستكشاف والإنتاج، إذ تمكن مجمع سوناطراك خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025 من :
- إنجاز 7824 كيلومترا من المسح الزلزالي الثنائي الأبعاد و7768 كيلومترا مربعا من المسح الثلاثي الأبعاد،
- 466 ألف متر من أعمال الحفر الاستكشافي والتطويري،
- تحقيق 13 اكتشافا جديدا للمحروقات بجهد وطني خالص.
كما استقر الإنتاج المسوق من المحروقات عند 128 مليون طن مكافئ نفط إلى غاية نهاية سبتمبر 2025، فيما بلغت عائدات صادرات المحروقات 31 مليار دولار، وسجلت جباية بترولية تقديرية قدرها 2834 مليار دينار جزائري، أي ما يعادل 82% من القيمة المسطرة في قانون المالية لسنة 2025.
الاستهلاك المحلي من المشتقات النفطية واصل ارتفاعه ليقارب 15 مليون طن نتيجة
وأشار الوزير إلى أن الاستهلاك المحلي من المشتقات النفطية واصل ارتفاعه ليقارب 15 مليون طن نتيجة زيادة الطلب على الديزل والبنزين وغاز البترول المميع.
وفي فرع المناجم، عرف الإنتاج المنجمي ارتفاعا ملحوظا في المواد الحديدية وغير الحديدية على غرار الحديد وكربونات الكالسيوم والباريت والدولوميت والفلدسبات، بفضل دخول مصانع جديدة حيز الخدمة في ولايات قسنطينة، معسكر، عنابة وتلمسان، مما سمح بتغطية السوق المحلية وتصدير حوالي 900 ألف طن من الفوسفات بقيمة تجاوزت 80 مليون دولار خلال السداسي الأول من السنة الجارية.
قطاع المناجم : بلغت الاستثمارات نحو 5 مليارات دولار خلال التسعة أشهر الأولى من سنة 2025
كما بلغت الاستثمارات في القطاع نحو 5 مليارات دولار خلال التسعة أشهر الأولى من سنة 2025، في حين بلغ عدد العمال نحو 200 ألف عامل، بزيادة قدرها 9000 منصب شغل مباشر مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024.
وفيما يخص آفاق سنة 2026، كشف الوزير عرقاب أن الإنتاج الأولي المسوق من المحروقات سيعرف ارتفاعا بنسبة 2% ليصل إلى 193 مليون طن مكافئ نفط، مدعوما بزيادة إنتاج النفط الخام والغاز. كما ستتواصل الجهود لتطوير الصناعة البتروكيميائية والتكرير، حيث يتم حاليا إنجاز مصفاة حاسي مسعود الجديدة بطاقة إنتاجية تبلغ 5 ملايين طن سنويا، إلى جانب مشاريع أخرى على غرار وحدة تكسير الفيول بسكيكدة ومشروع تحويل النافتا بأرزيو لإنتاج الوقود. وفي مجال البتروكيمياء، أوضح السيد الوزير أن عدة مجمعات جديدة لإنتاج البولي بروبيلان والألكيل بنزين الخطي LAB ومواد أخرى تشهد نسبة تقدم في الأشغال تقارب 40%.
توقيع خمسة عقود جديدة للمحروقات ضمن نتائج جولة العروض الدولية “Algeria Bid Round 2025”
كما أشار محمد عرقاب إلى الديناميكية الاستثمارية التي يعرفها القطاع، حيث تم توقيع خمسة عقود جديدة للمحروقات ضمن نتائج جولة العروض الدولية “Algeria Bid Round 2025″، فضلًا عن ثلاثة عقود بصيغة تقاسم الإنتاج مع شركات : SINOPEC الصينية، ENI الإيطالية وMIDAD السعودية، باستثمارات تفوق 7 مليارات دولار أمريكي، ما يعكس جاذبية الإطار القانوني الجديد (القانون 19-13) ومرونته، ويؤكد ثقة الشركاء الأجانب في السوق الجزائرية.
مشروع غار جبيلات للحديد الذي دخل مرحلة الإنجاز الأولى بطاقة معالجة تقدر بـ 4 ملايين طن سنويا
وفي فرع المناجم، يواصل القطاع تنفيذ مشاريعه الهيكلية الكبرى، وعلى رأسها مشروع غار جبيلات للحديد الذي دخل مرحلة الإنجاز الأولى بطاقة معالجة تقدر بـ 4 ملايين طن سنويا، ومشروع الزنك والرصاص بوادي أميزور–تالة حمزة (بجاية) الذي استكملت جميع إجراءاته التقنية والإدارية، بالإضافة إلى مشروع الفوسفات المدمج بتبسة وسوق أهراس، الذي يشهد تقدما في الدراسات التقنية وسيمكن من استخراج 10,5 ملايين طن من الفوسفات الخام سنويا لإنتاج 6,6 ملايين طن من الأسمدة واليوريا ابتداءً من سنة 2027.
البرنامج الوطني للبحث والاستكشاف المنجمي : 26 مشروعا موزعة على 17 ولاية
كما يشمل البرنامج الوطني للبحث والاستكشاف المنجمي 26 مشروعا موزعة على 17 ولاية، بهدف توسيع الخريطة الجيولوجية وزيادة الاحتياطات، مع تخصيص 1,7 مليار دينار جزائري في ميزانية 2026 لاستكمال المشاريع المتبقية ضمن البرنامج الوطني.
الجانب البيئي : خفض انبعاثات الميثان إلى أقل من 1% بحلول سنة 2030
وفي الجانب البيئي، أكد الوزير التزام الجزائر ب:
- خفض انبعاثات الميثان إلى أقل من 1% بحلول سنة 2030،
- استثمار أكثر من مليار دولار في مشروع لإعادة تشجير 520 ألف هكتار وتخزين الكربون، تعزيزا لجهود الحد من الانبعاثات الكربونية وتحقيق التنمية المستدامة،
- إعداد دراسة لتطوير إنتاج الوقود المستدام للطيران (SAF) وفق المعايير الدولية.
الأمن المائي : يساهم في تشغيل 19 محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إجمالية تفوق 3,8 ملايين متر مكعب يوميًا
أما في مجال الأمن المائي، فأوضح الوزير أن القطاع يساهم في تشغيل 19 محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إجمالية تفوق 3,8 ملايين متر مكعب يوميًا لتغطية 42% من الطلب الوطني على مياه الشرب، مع إطلاق مشاريع لإنجاز ثلاث محطات جديدة في ولايات الشلف، ومستغانم وتلمسان بطاقة إجمالية تبلغ 900 ألف متر مكعب يوميا، بما يسمح بتغطية 60% من الاحتياجات الوطنية في أفق سنة 2030.
وفي إطار الرقمنة وتحديث الإدارة، أشار الوزير إلى تطوير المنصات الرقمية “تصاريح ” و“مركبتي DZ “ لتبسيط الإجراءات الإدارية للمواطنين والمستثمرين، مع تعزيز الأمن السيبراني بالتعاون مع وزارة الدفاع الوطني لحماية الأنظمة المعلوماتية والصناعية.


مشروع قانون المالية لسنة 2026 : جباية بترولية تقديرية بقيمة 2698 مليار دينار جزائري على أساس سعر مرجعي قدره 60 دولارا للبرميل
وفي ختام عرضه، أعلن الوزير أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يتضمن جباية بترولية تقديرية بقيمة 2698 مليار دينار جزائري على أساس سعر مرجعي قدره 60 دولارا للبرميل، وميزانية قطاعية إجمالية تقدر بـ 129 مليار دينار جزائري موجهة أساسا لدعم تحلية مياه البحر وتمويل مشاريع المناجم والبحث المنجمي، موزعة كالتالي:
- 62,8 مليار دج لمشروع ربط غار جبيلات بالكهرباء والغاز،
- 63,2 مليار دج لدعم برنامج تحلية مياه البحر،
- 1,7 مليار دج لبرنامج البحث المنجمي،
- 1,08 مليار دج لتسيير الإدارة العامة للقطاع.
وختم محمد عرقاب مداخلته بالتأكيد على أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تعزيز الأمن الطاقوي والمائي وتنويع الاقتصاد الوطني وتثمين الموارد الطبيعية في إطار تنمية مستدامة وشاملة.




