إقتصادوطني

الريادية وفاء خمار : “اعتمد على نفسك ، كن قوياً ، واحترم الجميع”

وفاء خمار-في وقت مبكر من مرحلة الدراسة الثانوية اكتشفت وفاء خمار أنها تحب الهندسة الميكانيكية و أنها ستكون جيدة فيها و قادها هذا الشغف إلى الحصول على تدريب جامعي في وسط الصحراء الكبرى وبعد ذلك إلى حقول النفط والغاز في الغابون والتشاد.

اليوم هذه الجزائرية البالغة من العمر 44 عامًا هي مديرة خدمات أولى في شركة جنرال إلكتريك للطاقة الغازية وهي مسؤولة عن خدمات الشركة وعقود المعاملات في أربع محطات طاقة  في الجزائر.

قد تم اختبار التزامها بالهندسة الميكانيكية في وقت مبكر  و عندها شجعها والدها و هو أيضا مهندس ميكانيكي على اختيار الهندسة الكهربائية بدلاً من ذلك. و قد كان قلقًا بشأن التحديات التي ستواجهها في قطاع كان يتألف بالكامل تقريباً من الرجال في ذلك الوقت.

“لقد كان هو نفسه مهندساً ميكانيكياً وكان يعرف جيدا ما كان يتحدث عنه. لكني قلت له “أنني جيدة في هذا المجال وأنا متأكدة من أنني سأنجح فيه. لقد حصلت على درجات عالية في جميع الفصول التي درستها في هذا المجال “.

“لم يصّر, فقد كانت مجرد نصيحة منه لذلك اتخذت قراري وتحملت مسؤولية اختياري، فهكذا نشأنا في منزلنا.يقدم الآباء النصيحة من ثم تقوم باتخاذ قرارك و تتحمل مسؤوليته”.

“أرسلوا  لنا 10 من أمثالها!”

كجزء لنيل شهادة الهندسة كان يتوجب على الطلاب القيام بتربص و قد اختارت التدريب في أحد منشآت الشركة الوطنية الجزائرية للنفط و الغاز المتواجدة في جنوب الجزائر في قلب الصحراء الكبرى.

كانت وفاء أول امرأة تتدرب في المنشأة – ومن الواضح أنها تركت انطباعاً جيدا لأنه بعد أسبوعين فقط من تدريبها اتصل المدير الإقليمي بالجامعة وأخبرهم «إذا كان لديكم المزيد من النساء مثل وفاء يمكنكم أن ترسلوا لنا 10 مثلها! ”

“في البداية اعتقدوا أنهم سيحتاجون إلى الاعتناء بي وأنني كنت حساسة لكن لم يعجبني ذلك. أردت أن أكون مستقلة وأن أكون مثل أي شخص آخر [أي المتدربين الآخرين في الجامعة]. بعد رؤيتي بالبدلة والعمل جنباً إلى جنب مع أي شخص آخر أدركوا أنه يمكنني الاعتناء بنفسي “.

عندما كانت في الجامعة انتقل والدها للعمل في الخارج و نتيجة لذلك و بينما كان والدها يرعاهم قدر الإمكان من بعيد كانت والدة وفاء وهي مدرّسة اللّغة الفرنسية تدير المنزل وتعتني بوفاء وكذلك شقيقها الأصغر وأختها.

و بفضل ذلك أمي هي قدوتي. إنها محاربة. لقد ساعدتنا جميعاً في الحصول على شهاداتنا في الهندسة و حتى في بيئة صعبة جدّا قد ساعدتنا لنكون ناجحين “.

حقول النفط في وسط أفريقيا

عملت وفاء بعد التخرج من الجامعة في شركة طاقة عامة في القطاع العام حتى تدخل القدر – بمظهر صديق.

دون إخبار وفاء قدمت صديقتها طلبًا لـ “وفاء” في شركة خدمات حقول نفط دولية كانت تبحث عن مهندسات ميدانيات.

تم تعيين وفاء وأمضت أكثر من عامين في العمل كمهندسة ميدانية في مجال الأسلاك في حقول النفط والغاز في الغابون والتشاد من ثم عادت إلى الجزائر حيث أخذت إجازة للحصول على ماجستير في إدارة الأعمال و أدى ذلك إلى دخولها للعمل في شركة أدوية متعددة الجنسيات ومع ذلك وبعد عام قالت رئيس وفاء وهو أستاذ سابق لها “هذا ليس المكان المناسب لك. يجب عليك العودة إلى مجالك أي إلى مجال الطاقة “.

بعد فترة وجيزة ، تم تعيينها من قبل شركة جنرال إلكتريك للنفط والغاز، حيث عملت كمديرة مشروع و بعد أربع سنوات أرادت الحصول على خبرة في مجال المبيعات، لذا انتقلت إلى شركة أخرى متعددة الجنسيات للطاقة ولكن بعد ثلاث سنوات من الخبرة القيّمة في مجال المبيعات كان من الواضح أن شغفها الحقيقي هو الجانب التشغيلي للأعمال.

عادت إلى شركة جنرال إلكتريك في قسم الطاقة الغازية لتنفيذ اتفاقية ضخمة للاستغلال والصيانة تغطي 10 محطات و تولد ما يصل إلى 11 جيغاوات من الطاقة.

المراهنة على الشباب

واليوم وفاء هي أم محبة لطفلين وتوازن بنجاح بين مسؤولياتها في المنزل و متطلبات مهنتها . الطريق للوصول إلى ما هي عليه اليوم لم يكن دائمًا سهلاً، لكن وفاء تعزو نجاحها جزئيًا إلى رؤيتها الايجابية دائمًا واحترام الأشخاص من حولها.

كما أنها تمنح الفضل لشركة جنرال الكتريك “وهي منظمة تحول المهندسين إلى قادة. إذا رأوا فيك بذرة القائد فإنهم يتأكدون من أنك ستنجح كرائد. لديهم الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك – الدورات ، والأنظمة ، والإرشاد “.

إنها تتبع هذا النهج في عملها الخاص في شركة جنرال إلكتريك ، حيث تقول إن أحد أكبر إنجازاتها هو تكوين فريق من المهندسين الشباب. “منذ بضعة سنوات استضفنا 10 طلاب متدربين من جامعات محلية ومن بين هؤلاء وظفنا خمسة معظمهم من النساء. نحن نراهن على هؤلاء الشباب وهم الآن من أفضل المواهب في جنرال إلكتريك و هذه من أحد الإنجازات التي أفتخر بها في مسيرتي “.

نصيحتها للنساء اللواتي يدخلن مجال الطاقة “اعتمد على نفسك ، كن قوياً ، واحترم الجميع. و ساعدي الناس. تعاملي مع الجميع باحترام. الاحترام هو المفتاح “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق