إعداد مشروع قانون أولي بشأن الوساطة المهنية/ الحرة / الإتفاقية لتقديمه إلى مجلسي البرلمان؛ دمج الوساطة في مناهج التدريس الجامعي؛ تزايد مستمر في عدد الوسطاء القضائيين، خاصة بين النساء، حيث يبلغ عددهن حوالي 200 وسيطة قضائية من أصل 2190 وسيطاً تم تعيينهم وفق دراسة تغطي الفترة 2009-2022.
هذه هي مكونات الإدماج التدريجي للوساطة في البيئة القضائية الجزائرية، والذي شهد دور ومهام الاتحاد الوطني للوسطاء القضائيين الجزائريين (UNJMA)، الذي ولد عام 2012، والذي تم تعزيزه منذ عام 2024 من قبل المنظمةالجزائرية لتطوير و ترقية الوساطة (OADPM)و الجمعية الجزائرية للطرق البديلة لتسوية النزاعات(AAMARC)في طور الإعتماد.
الوساطة: مؤشر تحسين أداء مناخ الأعمال
هذه المعلومات كشف عنها عمر الدغفلي الوسيط رئيس مكتب الجزائر التابع للاتحاد الوطني للوسطاء القضائيين الجزائريين (UNMJA) ومستشار في الذكاء الاقتصادي و حوكمة المؤسسات الاقتصادية، خلال فعاليات محاضرته “الوساطة، مؤشر تحسين أداء مناخ الأعمال”، ضمن “الأساليب البديلة لفض النزاعات” و هي ندوة رمضانية ما قبل الأخيرة خلال الأسبوع الرابع من الندوات التي تنظمها الجمعية الجزائرية لمنجمنت المشاريع (APMA)بمقرها، المتواجد بمركزElsecom الكائن بباب الزوار،الجزائر.
“الوساطة، كما يود عمر دغفلي الإشارة إليها، لا تعتمد على تكوين أكاديمي في العلوم القانونية لممارستها، رغم أن أغلبية مكوناتها هم من ممارسي مهن العدالة مصنفين مساعدي القضاء، ويمثلون 47% من المعدل العام، تقريبا. »
من يستطيع أن يكون وسيطا قضائيا؟
“الوسيط خبير في الحياة العامةوفي قطاعه المهني الأصلي، إلى جانب معرفته المتراكمة، فإنه يتمتع بمهارات تواصل اجتماعي متطورة. “، يشرح عمر دغفلي.
ويجب أن يكون للوسيط ضوابط أيضًا:
• مؤهل ومدرب مهنياً على تقنيات الوساطة، على غرار زملائه الدوليين.
• الخضوع لقواعد الأخلاقيات في هذا المجال.
• محايدا وغير متحيز وواثق.
• عدم التمتع بالسلطة التقديرية.
• نزيها، وثبتت أخلاقه وفقاً للتحقيق الإداري / الأمني الذي تجريه وزارة العدل قبل تعيينه.
أن يكون قد أدى اليمين القانونية أمام النيابة العامة للمجلس القضائي التابع لها
مزايا الوساطة:
الوساطة هي الحل الأنسب تماما لتركيبة الجزائريين اجتماعياو بساطة تفاعلاتهم و عفويتهم السليمة مضموناوتوفر بعض المزايا. ويذكر عمر دغفلي ستة منها:1. اتفاقية غير رسمية،2. اقتصادية من حيث التكلفة،3. سرية،4. إبداعية،5. ترمم العلاقات،6. يحكمها سلطان الإرادة ما دام أن الطرفان يقرران النتائج، تجد الوساطة قوتها في الجمع بين خمس خطوات:الإقناع: الدعوة إلى الوساطة، التحليل: جمع الاحتياجات، التبادل: التفاهم المتبادل، الحل: صياغة الحلول، التقييم: تنفيذ ومراقبة المتابعة.
تاريخ الوساطة:أمريكا الشمالية منشأالوساطة.
مجتمع الولايات المتحدة الأمريكيةهجين يضم تركيبة اجتماعية معقدة من كا آفاق العالم فب انعدام أعراف اجتماعية موحدة و واضحةجاءت لوساطة بهدف محدد وهو حل النزاعات بين مختلف الفئات والمجموعات العرقية التي تعيش معًا في أقاليم الولايات المتحدة، القارة”، ويود التوضيح، مضيفًا: ” ولكن أيضا في كندا”.
و ترجع بعض المصادر أن أصل الوساطة قبائل الهنود الحمر و هو ما يقابله عندنا الصلح و هو أصل الوساطة و إحدى الطرق البديلة لحل النزاعات وديا. يختتم عمر دغفلي تاريخ الوساطة بهذه الكلمات: “بلغت البدايات العظيمة للوساطة القضائية ذروتها خلال أول أزمة مالية عالمية و ما نشأ عنها من تداعيات اقتصادية و اجتماعية.فانهيار سوق الأسهم المالية في وول ستريت عام 1929 في الولايات المتحدة الأمريكية، تزامن أيضًا مع فترة الحظر. »
الوساطة التجارية الدولية في اتفاقية سنغافورة للوساطة:
ظهر شعاع من الأمل في المنازعات التجارية الدوليةمع اتفاقية الأمم المتحدة للتسوية الدولية الوديةالناتجة عن الوساطة (اتفاقية سنغافورة للوساطة التجارية) المعتمدة في 20 ديسمبر 2018، والتي صادقت عليها ما يربو عن عشرين دولة، آخرها اليابان.عمر دغفلي يشاركنا هذا النص:“تحقيق إنجاز كبير على المستوى الدولي لظاهرة تحويل وتعقد الصراعات، والانتقال من نظام قانوني دولي مفروض إلى نظام قانوني دولي متفاوض عليه. اتفاقية الأمم المتحدة بشأن اتفاقات التسوية الدولية الناتجة عن الوساطة (اتفاقية سنغافورة للوساطة) كانت لها الأهداف المعلنة وهي:• تسهيل التجارة الدولية،• تعزيز الوساطة كوسيلة بديلة وفعالة لحل النزاعات التجارية،• تحقيق الأمن والاستقرار لنظام الوساطة الدولية.وبالتالي فإن هذه الاتفاقية هي أداة لدعم تطوير الوساطة في المسائل التجارية وتشكل قضية رئيسية.نقرأ أيضًا في “معلومات عن التحكيم الدولي من قبل شركة Aceris Law LLC”:”خلاصة القول، إن اتفاقية سنغافورة للوساطة هي صك دولي جديد واعد يهدف إلى تسهيل حل المنازعات التجارية الدولية من خلال جعل اتفاقيات التسوية الدولية عن طريق الوساطة قابلة للتنفيذ، وهي سمة كانت مخولة في السابق فقط إلى قرارات التحكيم الدولي وأحكام قضائية صعبة التنفيذ دوليا. ومع الدعوة الأولى المشجعة بلغ عدد الدول الموقعة 53 و6 دول منظمة. تعد اتفاقية سنغافورة خطوة كبيرة إلى الأمام في تعزيز الوساطة على نطاق عالمي لكن أثرها الحقيقي و معاينته ميدانيا لازال محجوبا على الناظرين.» ·
ترجمة بكل تحفظ.عمار.د




