وطني

مستفيدو السكن الترقوي المدعّم ببلدية القبة في العاصمة : 6 سنوات انتظار والوعود على الرف!

مستفيدو السكن الترقوي المدعّم ببلدية القبة (المقاطعة الادارية حسين) في العاصمة : ينددون على تعطيل استفادتهم من سكنات بسبب غياب أوعية عقارية

في مشهد ينضح بالغضب والخيبة، خرج عشرات المستفيدين من مشروع السكن الترقوي المدعم (LPA) الخاص ببلدية القبة التابعة للمقاطعة الإدارية حسين داي، للاحتجاج على ما وصفوه بـ”التعسف” في حقهم، إثر تعطيل استفادتهم من سكنات طال انتظارها، بعد مرور نحو ست سنوات على انخراطهم في هذا البرنامج الذي تحوّل بالنسبة لهم إلى سراب. السبب الجوهري لهذا التأخر، حسب ما صرّح به المحتجون، يكمن في غياب الأوعية العقارية المخصصة لإنجاز المشروع داخل بلديتهم، ما دفع بالجهات المعنية إلى اتخاذ قرار بتحويلهم إلى ولاية أخرى، وهو ما قوبل برفض واستنكار شديدين من قبلهم. حيث عبّروا عن امتعاضهم من هذا القرار، الذي اعتبروه “ظالماً ومجحفاً”، لاسيما في ظل مواصلة المستفيدين من بلديات أخرى بالعاصمة إجراءاتهم بشكل عادي، دون أن تعترض مشاريعهم عراقيل مماثلة.

المحتجون : “وجود عدد معتبر من الأوعية العقارية على مستوى إقليم المقاطعة الإدارية لم يتم  استغلالها”

وفي هذا السياق، أشار المحتجون إلى وجود عدد معتبر من الأوعية العقارية على مستوى إقليم بلدية القبة وحتى ضمن المقاطعة الإدارية ككل، والتي -حسبهم- كان بالإمكان استغلالها في تجسيد المشروع، لكن السلطات الوصية تتجاهلها في كل مرة لأسباب تبقى مجهولة، ما يزيد من حالة الاحتقان ويطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا التماطل.

“لم نطلب المستحيل… فقط المساواة!” هكذا لخّص أحد المحتجين شعور الغبن الذي يتملكهم، مضيفًا أن “الملف يراوح مكانه منذ سنوات، بينما السلطات العليا في البلاد تؤكد في كل مناسبة على الأهمية البالغة التي توليها لملف السكن وتسريع وتيرته”. لكن، وعلى حد تعبيرهم، فإن هذه التوجيهات بقيت حبراً على ورق، أمام صمت وتقاعس الجهات المحلية عن التحرك الجدي.

“البحث عن أوعية عقارية : ليس مهمة المستفدين من LPA

وزاد من تأزم الوضع، بحسب شهادات المستفيدين، تنصل الجهات المعنية من مسؤولياتها، ومطالبتهم كمواطنين بـ“البحث عن أوعية عقارية بأنفسهم”، وهو ما وصفوه بـ“العبثي والخطير”، بالنظر إلى أن هذه المهمة ليست من صلاحياتهم، بل من صميم واجبات السلطات والمؤسسات الرسمية، مؤكدين أنهم موظفون عاديون لا يملكون لا الخبرة ولا السلطة في هذا المجال.

ضرورة تدخل فوري وعاجل من السلطات العليا لإنصاف المتحججين

يأتي هذا وسط تزايد المخاوف من ضياع حقهم المشروع في السكن، في ظل غياب رؤية واضحة وشفافة من قبل الجهات الوصية. “إلى متى ننتظر؟ إلى متى سنُعامل كمواطنين من الدرجة الثانية؟” تساؤلات مشروعة رفعها المستفيدون وهم يلوّحون بضرورة تدخل فوري وعاجل من السلطات العليا لإنصافهم ووضع حد لهذا العبث الإداري الذي يدفع المواطن ثمنه من أعصابه واستقراره الأسري.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق