التحالف الوطني الجمهوري (ANR) يثمن العفو الرئاسي

و في هذا الإطار، و إذ يدعو التحالف الوطني الجمهوري السلطات العمومية إلى ضرورة استمرار و توسيع مساعي التهدئة و الطمأنة الكفيلة بترميم الشرخ الذي أصاب الدولة – الأمّة منذ بداية الأزمة السياسية في البلاد، و هدّد تماسكها الاجتماعي في الصميم، مع ما يتطلبه الأمر من انفتاح سياسي و إعلامي على الرأي و الرأي الآخر، بما يعزز استرجاع و ترميم الثقة بين المواطن و مؤسسات الدولة، و يوفر الجو المناسب و الظروف المساعدة على إنجاح الاستفتاء المرتقب حول تعديل الدستور، و يحقق التفاف أقوى لجميع شرائح المجتمع حول الإصلاحات السياسية و المؤسساتية المقبلة. فإن ال ANR ينّوه بالحكمة و الوعي الذين تحلت بهما الأغلبية الساحقة من الحراك الشعبي، و التي عرفت كيف تحافظ على نبل مقاصدها و حضارية مسعاها، من خلال مواصلة تعليق المسيرات و التجمعات و رفض الانسياق وراء بعض الدعوات المشبوهة و غير المسؤولة التي تحاول استدراج الحراك الشعبي للعودة للشارع في ظل عدم التحكم في الانتشار المتزايد لجائحة كورونا و ما تمثله من تهديدات جدية و خطيرة على الصحة العمومية و على سلامة المواطنين. كما يجدّد ال ANR دعوته إلى ضرورة تغليب لغة العقل و الحوار و تقديم التنازلات المشتركة من طرف جميع الأطراف، و هو الأمر الذي يتطلب من الحراك الشعبي أن يتفاعل إيجابيا مع اليد الممدوة للسلطات العمومية، و يستمر في نضاله من خلال تكييف مقاربته (Le Hirak doit adapter son approche) ، عبر الانتقال من قوة رفض في الشارع، إلى قوة اقتراح و مشاركة و تأثير في دوائر صناعة القرار عبر مختلف مؤسسات الجمهورية، بما يمنع بعض الانتهازيين الذين نصبوا أنفسهم ممثلين و رموزا للحراك الشعبي، من جعله مطية أو وسيلة لتحقيق مآرب و مكاسب شخصية ضيقة أو الحصول على مناصب و امتيازات




