“لافارج هولسيم الجزائر”: تصدير 3.4 مليون طن من منتجات الإسمنت خلال 2023
"لافارج هولسيم الجزائر" تصدر الاسمنت من بينها 40٪ من المنتجات النهائية "الإسمنت"وتهدف الى الوصول الى 3,8 مليون طن من منتجاتها على مدى عام 2024

مراسلة : عائشة ولد حبيب
كشف ممثلي شركةصناعة الإسمنت”هولسيم الجزائر”، خلال لقاء خاص مع الصحافة، ان الشركةقامت بتصدير ما يقرب من 3.4 مليون طن من المنتجات في عام 2023، بما في ذلك 40٪ من المنتجات النهائية “الإسمنت”، بقيمة تتجاوز 140 مليون دولار أمريكي. وتهدف الشركة الى زيادة صادراتها لأكثر من 3,8 مليون طن من منتجاتها على مدى عام 2024 بأكمله. ولتحقيق كل هذا، سيتم تكثيف برنامج الاستثمار في الأشهر القادمة، بالإضافة إلى 18 مليون دولار التي تم استثمارها بالفعل، لتعزيز استراتيجيتها المركزة على التنمية المستدامة وحماية البيئة وتفضيل تصدير المنتجات النهائية.
تشغيل محمل السفن التلقائي في ميناء جنجن : سعة تحميل تصل إلى 18,000 طن يوميًا
ومن بين هذه المشاريع المستدامة هو البدء في تشغيل محمل السفن التلقائي في ميناء جنجن، بسعة تحميل تصل إلى 18,000 طن يوميًا. تم بناء أرصفة وصوامع تخزين ومنصة لوجستية مخصصة للتصدير أيضًا، مع توسيع مخطط في نهاية العام. بالإضافة إلى ذلك، تتوفر الشركة الآن على أسطولجديد من الشاحنات الفعّالة لتسهيل نقل منتجاتها.
كما أعلنت “هولسيم الجزائر” عن أهم إنجازاتها التي تسعى الى تقديم حلولا بناء مستدامة لإزالة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من مرافقها لجعل مواقعها الصناعية أكثر خضرة باستخدام المزيد من الطاقات المتجددة في العمليات الصناعية وكذلك في نقل المواد والبضائع.
استثمارات الشركة
ان جميع مستويات سلسلة القيمة الصناعية لديهم مشمولين الركام، الإسمنت، الجبس، الملاط، الاسمنت اللاصق وحلول الطرق، وحتى تصنيع أكياس الإسمنت يتم على مستواهم، وغيرها. نعتمد على نماذج أعمال متنوعة، حيث نملك بنسبة 100٪ مصانع الإسمنت في مسيلة وعقاز. وتملك المؤسسة شراكة خاصة في مصنع الإسمنت سيلاس في بسكرة وشركة سي إم إيه في مفتاح للملاط، بالتعاون مع مجموعة سواكري. وشركة الركام إس أيه أيه، بالتعاون مع العائلات السعيدي وبن حمادي. تم إنشاء شراكات عمومية خاصة في مجال الجبس مع كوسيدير، وكولبا في بويرة، ومع مجموعة جيكا في مصنع إس سي إم أي مفتاح.
التزام بالاستدامة
وبصفتها الرائدة على الصعيد الوطني والدولي ستقدم هولسيم خبرتها عن طريق الإسمنت CHAMIL™ ECOPlanet، الذي يكون تأثيره الكربوني لكل طن على الأقل 40٪ أقل من إسمنت عادي. وحل ARDIA™ لبناء وتجديد الطرق من خلال إعادة تدوير الطرق القديمة. كما ستساهم في جعل المباني أكثر دواماً على مدى دورة حياتها من خلال حلول عازلة للأرض والجدران والسقف.الملاطات AIRIUM™، للعزل الحراري المعدني للمباني في الجزائر، لتساعد في تحسين راحة المباني في فصلي الصيف والشتاء بشكل كبير، وكذا تقليل استهلاك الطاقة للمباني.
تشجيع استخدام المواد الخام البديلة
تدعم هولسيم الجزائر بنشاط البناء المستدام والدائري في الجزائر من خلال تشجيع استخدام المواد الخام البديلة. وحققت العديد من الإنجازات فيما يتعلقيإعادة”تدوير النفايات الصناعية” واستخدام الموارد البديلة.مثال على هذا النهج هو الشراكة مع الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات وجامعة عين تموشنت، التي تهدف إلى استبدال الطين الطبيعي بطين السدود في إنتاج الإسمنت. وعقدت شراكة أخرى مع توسيالي-الجزائر تهدف إلى تدوير نفايات الصناعة المعدنية وإعادة استعمالها في عملية صناعة الإسمنت، مؤكدة التزام الشركة تجاه الحفاظ على الموارد الطبيعية.
الأستاذ المحاضر “نزيم سيني” : يتطرق الى ظاهرة الاحتباس الحراري

وبهذه المناسبة، قدم الأستاذ المحاضر “نزيم سيني”،مختص في البيئة والمناخ، مداخلة تطرق فيها لظاهرة التغير المناخي، والتي تتجلى هذه التغيرات، من خلال ارتفاع درجات الحرارة الشاملة المتوسطة وكثافة الأحداث المناخيةالقصوى.
وأوضح سيني أن “تداعيات التغير المناخي على البيئة في الجزائر، متعددة وكبيرة، على غرار الحرائق، وموجات الحر، وموجات البرد الشديد، والفيضانات، والطقس السيئ”.
خسائرفادحة قدرت بنحو 200 مليار دولار
وخلال عرضه، قدم ذات الاخصائي مجموعة من الأرقام المثيرة للقلق بشأن بعض الأحداث المناخية التي شهدتها عدة دول، والتي حدثت خلال شهر أوت الماضي، وتسببت في خسائرفادحة قدرت بنحو 200 مليار دولار في جميع أنحاء العالم وأدت إلى وفاة 18 ألف شخص، ونزوح24 مليون لاجئ مناخي. الى أن انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري والذي تعود مسؤوليتهأساسًا على عاتق القوى الاقتصادية والصناعية الكبرى.
ودعا سيني الى ضرورة تعزيز ثقافة الوقاية لمواجهة الكوارث الطبيعيةوأمام هذا الوضع المقلق، أصر المتحدث على “دور المواطنين في الحد من المخاطر المرتبطةبالاحتباس الحراري”.
تحديات الجزائر في التصدير
بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية واللوجستيات، من الضروري الحفاظ على الالتزام بالجودة والاستدامة للمنتجات الإسمنتية لتلبية المعايير الدولية وتلبية التغييرات في طلبات الأسواق الخارجية. لا يجب أن يتم تجاهل أهمية الانبعاثات الكربونية والتقاط الكربون لتحقيق أهداف الجزائر في مجال الصادرات خارج الهيدروكربونات. في الواقع، صوت الاتحاد الأوروبي مؤخرًا لصالح فرض ضريبة على الكربون على بعض المنتجات المستوردة.
وهذا يعني أن جميع الصادرات خارج الهيدروكربونات في الجزائر قد تكون عرضة للضرائب عند دخولها إلى أوروبا اعتبارًا من عام 2026. ستكون هذه الضريبة تدريجية، مع زيادة في معدل الضريبة بين 2026 و2033. في عام 2034، ستكون معدل الضريبة 100٪ من سعر CO2 المتعلق بإنتاج ونقل المنتج محل الضريبة عند دخوله إلى أوروبا.
تسريع انتقالها نحو اقتصاد منخفض الكربون في أقرب وقت ممكن
للبقاء تنافسيين على السوق الأوروبية بعد عام 2026، يتعين على الشركة تسريع انتقالها نحو اقتصاد منخفض الكربون في أقرب وقت ممكن. وهذا يعني الحاجة إلى تقليل الانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون في إنتاج ونقل المنتجات المصدرة، من أجل الامتثال لمتطلبات الضريبة التدريجية على الكربون في أوروبا. من المهم أن نأخذ بعين الاعتبار هذه التحديات والعمل بنشاط على تقليل الانبعاثات الكربونية لصناعة وصادرات الشركة، من خلال اعتماد ممارسات أكثر استدامة والاستثمار في حلول منخفضة الانبعاثات الكربون.
العمل معًا، من خلال استثمارات ذكية ورؤية استراتيجية، يمكننا أن نجعل من الجزائر لاعبًا رئيسيًا في قطاع تصدير الإسمنت والكلنكر، مساهمين بذلك في نمو اقتصادنا الوطني وتعزيز موقعنا على الساحة العالمية.




