مصيطفى من معسكر : “القرن القادم سيكون قرن الفكرة الثقافية”
ضمن أعمال اليوم الدراسي الذي نظمه نادي البيان لولاية معسكر مع مديرية الثقافة في موضوع ''خطاب الهيمنة في العالم المعاصر'' : مصيطفى يصرح بأن العلاقات بين الدول بدأت تتحرك نحو الثقافة بدل السياسة في القرن 22

قال الوزير المنتدب الأسبق للاستشراف و الاحصائيات, رئيس المؤسسة الجزائرية ”صناعة الغد”, بشير مصيطفى, السبت الماضي من ولاية معسكر, بأن القرن القادم سيكون قرن الفكرة الثقافية كبديل لفكرة القرن الحالي (قرن الفكرة التجارية .وأضاف مصيطفى في محاضرته عن استشراف القرن 22 – ضمن أعمال اليوم الدراسي الذي نظمه نادي البيان لولاية معسكر مع مديرية الثقافة في موضوع ( خطاب الهيمنة في العالم المعاصر ) – بأن العلاقات بين الدول بدأت تتحرك نحو الثقافة بدل السياسة في القرن 20 و الاقتصاد في القرن 21 ، ومن ثمة سينتقل تصنيف الدول من جدلية ( التقدم والتخلف ) الى جدلية جديدة هي ( الدول المثقفة والدول غير المثقفة ) . وفي هذا الاتجاه سيبدأ مشروع عالمي جديد يجسد الهيمنة الثقافية في جمع الرقع السكانية الكبرى في العالم ( الغرب – المشرق – اسيا – امريكا ) بدءا من العام 2050 ولمدة نصف قرن ، و ستتحول الغلبة من الدول الصناعية الى الدول المثقفة.
الاشارات الخمسة لقرن ( الفكرة الثقافية )
و حسب مصيطفى فقد بدأت الاشارات الأولى لهذا المشهد من خلال :
- نشر اللغات,
- نشر قيم حوار الحضارات,
- نشر مفهوم حوار الأديان,
- تصميم المحتوى الثقافي والسلوكي والفكري لوسائط التواصل الاجتماعي,
- نشر مناهج التعليم المبنية على التفكير الغربي.
وقدم مصيطفى في مداخلته عناوين عدة لتأكيد فكرته وهي :
- محتوى نظرية الثقافة في أسلوب الهيمنة بين الدول
- تاريخ الهيمنة بين الدول منذ القرن 18,
- تطور الهيمنة بين الدول من جمع الذهب الى الاستعمار الى الحروب العالمية الى الحرب الباردة الى اسواق التجارة واخيرا سينصرف التطور الى الثقافة .
كما استعرض الوزير الأسبق في محاضرته فكرة الاستشراف وجدواها في تحليل مشهد القرن القادم و التداعيات على مستقبل العالمين العربي والاسلامي.
مشهد استمرارية الوضع الحالي, مشهد التحول, مشهد التراجع
وصنف مصيطفى هذه التداعيات الى 3 اقسام :
مشهد استمرارية الوضع الحالي حيث سيتحول العرب والمسلمين من تابعين للمركز الصناعي في الاقتصاد الى تابعين للمركز الغربي في الثقافة.
مشهد التحول حيث ستفرض الثقافة الاسلامية نفسها من خلال محتواها الروحي والديني.
مشهد التراجع حيث سيخضع العالم العربي و الاسلامي من جديد لاستعمار جديد مبنية على الثقافة واللغة والسلوك الاستهلاكي المادي و تاثير المؤثرين الغربيين وسط الشباب و التبعية التعليمية والفنية.
القرن 22 : تطور اللغه العربية الى حالة ( المشترك اللغوي العالمي )
ورشح مصيطفى في تحليله المشهد الثاني وهو مشهد صعود مفردات الحضارة الاسلامية من جديد وهيمنتها على علاقات القرن 22 و تطور اللغه العربية الى حالة ( المشترك اللغوي العالمي ) وهذا بناء على مبدأ دورة التاريخ والمزايا التنافسية للغة العربية وحدود الحضارة المادية و فشل مسار التحول من الراسمالية الى الاشتراكية في الغرب كما اعتقدت الماركسية.
هذا المشهد- يضيف مصيطفى – سيوفر فرصة تاريخية نادرة لعودة النشاط في جسم الأمة و تحرير بيت المقدس و عودة فلسطين للحضن العربي الاسلامي.




