الجزائر-أعلن التكتل الجمعوي الوطني الجزائر الجديدة بيانا رسميا تحت شعار ” إتحادنا أساس قوتنا”.
إنبثق هذا البيان التأسيسي من مجموعة من مكونات المجتمع المدني و الجمعيات و المنظمات،و التي أثبتت وجودها و نشاطها خلال جائحة كورونا التي حلت بالبلادمن خلال مساهمتها الفعالة في التقليص من آثار هذا الوباء على المواطن ،و التي تهدف إلى التكتل و توحيد العمل و الجهود في إطار هيكل تنظيمي يسمح لهابتوحيد المطلقات و الأهداف و النشاركة برأيها و مواقفها.
فالجمعيات لها صلة في التأثر و التأثير في القضايا الوطنية و المساهمة في رسم المستقبل و مثير الأمة ،بحسب البيان.و يؤكد هذا التكتل الجمعوي من خلال هذا البيان أنه ليس بمشروع سياسي أو جمعية سياسية بل هو لبنة في جدار البناء الوطني.
كما يوضح و يشرح أسسه الثابتة في ظل الرهانات التي تواجهها الجزائر ،والتي تعتمد على خدمة المجتمع و الوطن في كل الأوقات و الظروف في إطار جمعوي،أيضا العمل في إطار تكتل واحد و موحد،من خلال التشاور قبل البث في أي قضية سواء تعلقت بالعمل الجمعوي أو القضايا الوطنية التي تهم الرأي العام و مصير الوطن.
من أسس هذا التكتل أيضا،أنه مستقل و يعمل في إطار القانون ،كما له مجلس وطني مكون فقط من رؤساء الجمعيات و المنظمات،كما يعتبر هذا المجلس الوطني هو المسير للتكتل و المخول بإتخاذ القرارات بنسبة 50%+1 و التحدث أيضا بإسمه.
تضمن هذا البيان أيضا في طياته،أهداف التكتل الجمعوي الوطني التي يسعى إليها،فهو يعمل إلى الوصول إلى التشاركية الحقيقية بين الجمعيات و المنظمات المنخرطة فيه ،و بين السلطات على المستوى المركزي و المحلي،كذا تفعيل دور الجمعيات و ذلك عن طريق توحيد الصفوف بفضل التعاون و التنسيق الكامل في النشاطاتو الهيكلة و المساهمو في بناء الجزائر الجديدة.
أيضا يهدف هذا التكتل إلى خلق فضاء وطني تشاوري ،فعال و ديناميكي،و إرساء المبادىء الحقيقية للعمل الجمعوي و المواطنة الفعلية و المشاركة في صناعة القرارت الوطنية بإعتبارها هيئة إستشارية ذات قوة و مصداقية في الطرح و الإقتراح من خلال تقديم المشورة و الرأي محليا و وطنيا.
فالحركة الجمعوية تعتبر سمة المجتمع الحديث لأنها تعبر عن وعي المجتمع و تفتحه على التعددية و الحرية الإنسانية ،فهي شريك فعال في النهوص بالمشاريع التنماوية للبلاد لكون دورها متعدد،فهي المنظم،المراقب،المشرف و المساعد،و هي تتنوع بتنوع شرائح المجتمع فنجد ،الثقاقية،الرياضية،أولياء التلاميذ،…..إلخ.
لطالما عانت الجمعيات في الجزائر من أزمة مشاركة و هذا لرفض الدولة التخلي عن سيطرتها على المجتمع، و رفض التعامل و التشارك مع مختلف أفراد المجتمع و عدم إشراكهم في مختلف المشاريع الإنمائية ،من جهة ،وطغيان المصالح الفردية النفعية لمسؤولي الجمعيات و تضاربها مع أهدافها من جهة أخرى،ناهيك عن المشاكل المادية والمالية (16%)، مشكل المقرات الغير دائمة(30%) ناهيك عن بيروقراطية الإدارة في التعامل معها%)16(
كما يتحكم التوزيع الجغرافي على الجمعيات فنلاحظ أن معظمها ترتكز في المدن و القليل منها و من لجان الأحياء ينشطون بهوامش المدن و بعض القرى المجاورة لها.
و في تصريح سابق للسيد “نزيه برمضان” المستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالحركة الجمعوية و الجالية الوطنية بالخارج،أنه تم في ظرف شهر تسجيل إيداع ملفات تأسيس أزيد من 4000 جمعية على المستوى الوطني ،تم إعتماد 2635 منها و توجد 1376 في طور الدراسة و رفض 341 ملف جمعية.
كما تم تقليص مدة دراسة ملف تأسيس الجمعيات إلى عشرة أيام،و هذا ما إتخذته وزارة الداخلية بداية شهر جوان الفارط و كذا تسهيلها للكثير من الإجراءات التي لطالما كانت تشكل عائقا أمام إعتماد الجمعيات.
و قد أكد السيد رئيس الجمهورية في مناسبات عديدة على أهمية المجتمع المدني و ضرورة تطوير عمله ،كما أنه يولي أهمية كبيرة و بالغة لدور المجتمع المدني في الديمقراطية التشاركية في بناء الجزائر الجديدة.
الزهرة شريم




