ثقافةولايات

أمال شكاط : تنفرد برسم جداريات

سكيكدة-“أمال شكاط” فنانة رسامة شابة،تبلغ من العمر 26 سنة ،متحصلة على شهادة ماستير 2،اختصاص بيوكيمياء من جامعة سكيكدة. تميزت ” أمال شكاط ” بهواية الرسم منذ الطفولة،و لكن بعد تخرجها من الجامعة و التصادم مع مشكلة البطالة التي يعاني منها اغلب الشباب المتخرج ،إرتأت الرسامة أمال إستغلال وقت الفراغ و ملإه بموهبة الرسم. إختصت الفنانة أمال في رسم الجداريات و تزيين الغرف ،المحلات ،العيادات ،روض الأطفال،…..الخ.

إنطلقت” أمال شكاط “في تجسيد مشروعها الفني الصغير ،و ساندها في ذلك صديق لها و هو شريكها أيضا ينشط في نفس المجال. فبدأ المشروع يظهر و يرى النور اكثر في فترة الحجر الصحي،حيث قامت أمال بتجهيزات مسبقة ،ليكون “قمراء ” ،” kamra’a” هو اللوغو أو الإسم الذي وقع عليه الإختيار ليحمله هذا المشروع . رافق الرسم الفنانة “أمال شكاط” طوال مشوارها الدراسي ،الإبتدائي و المتوسط خاصة ،أين تلقت التشجيع من طرف الأساتذة و الزملاء و كذا العائلة.

أبدعت أمال في رسم الجداريات ،فبعد تفرغها من الدراسة تطوعت في إطار المبادرات و الأنشطة مع الجمعيات ،لتجد الفرصة لعرض موهبتها و إطلاق العنان لريشتها و ألوانها و طبع الجدران الخاوية ، و الملطخة برسومات و أشكال تفننت في إتقانها. لاقت فكرة رسم الجداريات إعجاب جميع من وقعت عيناه عليها إبتداءا من العائلة و الأصدقاء إلى الناس المارة بالشوارع و الجمهور ككل،و هكذا زادت نسبة المعجبين و المتابعين ل”قمراء” على صفحة الفايسبوك.

على غرار إعجاب الناس بجداريات أمال ،إلا أن الدهشة كانت بادية عليهم و الإعجاب أكثر كون هذا أول شابة أو عنصر نسوي يقوم بهذه المبادرة في ولاية سكيكدة.

“أمال شكاط” كسرت النظرة الروتينية للمرأة بجميع فئاتها، و خاصة الفنانة بإختلاف الفنون ،فمشهد أمال في شوارع و أزقة ولاية سكيكدة تبدع و تتفنن أثار إعجاب الناس و خاصة فئة النساء،فربما لامست أمال فيهن الجرأ التي يفتقدنها و عبارة التحفيز خير دليل على ذلك.

تصرح الرسامة “أمال شكاط” أن إنشغالها بالدراسة عزلها عن التعرف و الإحتكاك بفنانين و رسامين مشهورين في هذا المجال ،فقد كان رجوعها للرسم مفاجئا و مستمرا. أمال فنانة و رسامة عصامية، ،إستطاعت صقل موهبتها بنفسها و إعطائها لمسة و طابع خاص بها في لوحاتها و التي ترسمها لمرة واحدة و بدون إعادة.

تستمد المبدعة أمال إلهامها من الطبيعة ،فتطبعها في خيالها الواسع،تترجمها بريشتها و ألوانها الزاهية ،و لطالما كانت الطبيعة مصدر إلهام معظم الفنانين المشهورين عالميا. مسؤولية كبيرة تقع على عاتق”أمال شكاط” ،لاسيما و أن رسم الجداريات مجال جديد في ولاية سكيكدة ،يتطلب جهد كبير لإقناع الناس و جلبهم لهذا النوع الجديد من الرسم ،لكي يخترق حياة الناس و يحل محل الديكور المنزلي و يتقبله الناس تدريجيا.

تعتمد الفنانة “أمال شكاط ” على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج و عرض أعمالها و التعريف بها أكثر ،و كذا التسويق ، كما تسهل التواصل مع الزبائن.

“أمال شكاط” إختارت الريشة ،أم الريشة من إختارت “أمال شكاط” ،فالنتيجة كانت جداريات فنية رائعة. رسمت أبدعت، أبهرت،فإنفردت.

الزهرة شريم

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق