
نظم برنامج الاقتصاد الأزرق والصيد البحري وتربية المائيات، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي بالجزائر لصالح وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ، اليوم في الجزائر العاصمة، ندوة بعنوان: “نحو متوسط مستدام: الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري للأجيال القادمة”. يأتي هذا اللقاء، بمناسبة يوم البحر الأبيض المتوسط، الذي يحتفل به تحت شعار “الموجة القادمة: بناء مستقبل مشترك”. وقد تم خلال هذا الحدث، تسليط الضوء على التزام الاتحاد الأوروبي و وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ببرنامج النهوض بالاقتصاد الأزرق في الجزائر.
اشراك الجهات الفاعلة حول رؤية مشتركةللحفاظ على التنوع البيولوجي البحري
الهدف الرئيسي يتمثل في تعبئة مختلف الجهات الفاعلة في هذا المجال حول رؤية مشتركة تهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، لبناء مستقبل مستدام المجتمعات الساحلية بالجزائر، مع تعزيز اندماج الجزائر في الديناميكيات الإقليمية لحماية البيئة في البحر الأبيض المتوسط. كما يهدف هذا الحدث إلى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بأهمية التنوع البيولوجي البحري في تحقيق التنمية المستدامة في حوض البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى تسليط الضوء على تأثير مختلف الأنشطة البشرية على الأنظمة البيئية البحرية. ومن خلال هذا، يتم التركيز على التحديات الحالية وتعزيز تبادل المعرفة عبر التعاون الفعال.
الجلسة الأولى : “ممارسات الصيد المستدامة: تسليط الضوء على الأساليب الصديقة للبيئة في البحر الأبيض المتوسط”
خلال الجلسة الأولى بعنوان “ممارسات الصيد المستدامة: تسليط الضوء على الأساليب الصديقة للبيئة في البحر الأبيض المتوسط”، ناقش المشاركون إمكانات الاقتصاد الأزرق في تعزيز التنمية المستدامة لصيد الأسماك في الجزائر.
كما تناولت المناقشات كيفية مواءمة الأنشطة البحرية، مثل :
- الصيد المستدام، السياحة،
- الطاقة البحرية المتجددة،
- الجهود الرامية إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية الأنظمة البيئية البحرية.
بالإضافة إلى تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يقوم به الصيادون في الحفاظ على البيئة البحرية وإدارة الموارد بطريقة مستدامة.
الجلسة الثانية : “التنوع البيولوجي البحري في الجزائر: التحديات والحلول ودور المجتمع المدني من أجل مستقبل مستدام”
تناول ممثلو الجمعيات في الجلسة الثانية بعنوان “التنوع البيولوجي البحري في الجزائر: التحديات والحلول ودور المجتمع المدني من أجل مستقبل مستدام”، المخاطر الحالية التي تؤثر على النظم البيئية البحرية في الجزائر.
كما تطرقوا إلى الدور الهام الذي تضطلع به جمعيات المجتمع المدني، حيث تم استعراض :
- تجاربهم في حماية النظم البيئية البحرية،
- الممارسات الناجحة
- كيفية التعامل مع التحديات، لاسيما تلك المتعلقة بالتلوث، الإفراط في الصيد، والكائنات الغازية.
التنوع البيولوجي البحري، موضوع مسابقة للتصوير الفوتوغرافي
كان الاحتفال بيوم البحر الأبيض المتوسط، فرصة لبرنامج الاقتصاد الأزرق لتنظيم مسابقة للصور ركزت على فئتين:
- “التنوع البيولوجي والنظم البيئية البحرية”,
- “بورتريهات لرجال ونساء يعملون في مهن الصيد في البحر الأبيض المتوسط”.
كانت المسابقة مفتوحة للهواة و المحترفين، أو ببساطة لعشاق البحر، حيث قدم المشاركون صورًا أصلية تجسد بشكل مميز التنوع البيولوجي البحري، بالإضافة إلى إبراز الجوانب الإنسانية المرتبطة بصيد الأسماك وتربية المائيات.
تسلبط برنامج الاقتصاد الأزرق الضوء على أعمال المصورين الستة الفائزين في المعرض
من خلال هذه المسابقة، سلط برنامج الاقتصاد الأزرق الضوء على أعمال المصورين الستة الفائزين في معرض للصور عالية الجودة. كما وفر المعرض منصة للنقاش جمعت بين :
- محترفي التصوير الفوتوغرافي،
- الباحثين،
- صناع القرار،
- عشاق البيئة.
يوم البحر الأبيض المتوسط 2024: هوية متوسطية مشتركة
يهدف يوم البحر الأبيض المتوسط إلى خلق فرصة استثنائية تسلط الضوء على قصص التعاون الإيجابية في المنطقة. كما يذكرنا بأن سكان حوض البحر الأبيض المتوسط يشتركون في هوية متوسطية واحدة، حيث يعد البعد الثقافي عنصرا أساسيا في تشكيل هويتهم وتاريخهم المشترك. كما يسعى إلى تعزيز العلاقات بين ضفتي المتوسط وتشجيع التبادلات الثقافية، مع احتضان التنوع.
نبذة عن برنامج الاقتصاد الأزرق، الصيد وتربية المائيات
يُموَّل برنامج الاقتصاد الأزرق، الصيد وتربية المائيات، من قبل الاتحاد الأوروبي في الجزائر، ويهدف إلى تعزيز المرونة والقدرة التنافسية للمجتمعات الساحلية والقطاعات الاستراتيجية، مع دعم خلق فرص العمل في مجالات الاقتصاد الأزرق، وذلك من خلال التركيز بشكل رئيسي على دعم قطاعات صيد الأسماك وتربية المائيات.
يتيح البرنامج لهذه القطاعات، دمج أنشطتها بشكل كامل في رؤية للتنمية المستدامة للعاصمة البحرية والساحلية في الجزائر، بما يسهم في تلبية احتياجات تنويع الإقتصاد الجزائري، مع الحفاظ على البيئة البحرية وضمان الإدارة المستدامة للمخزون السمكي. كما تشارك الجهات الإقليمية الفاعلة، بما في ذلك الخدمات العامة، والجهات الفاعلة من القطاعين الخاص والمجتمع المدني، في هذه الجهود بشكل وثيق. يتم أيضا تنفيذ مبادرات إيجابية تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في القطاع و/أو تسهيل وصولها إلى المهن المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
الاستخدام الرشيد للموارد مع الحفاظ على البيئة

يولي البرنامج اهتماما خاصا لقطاع صيد الأسماك وتربية المائيات، باعتباره قطاعًا رئيسيًا متاحا في جميع أنحاء الشريط الساحلي للبلاد، وقادرًا على توحيد جهود مختلف الفاعلين في مجال الاقتصاد الأزرق لتحقيق هدف مشترك، يتمثل في تعزيز الفرص الاقتصادية للمجتمعات الساحلية، والاستخدام الرشيد للموارد مع الحفاظ على البيئة.
وتعكس آليات التشاور والحوكمة المتنوعة، التي سيتم تطويرها في إطار البرنامج على المستويين الوطني والإقليمي هذا النهج الشامل، الذي يجمع بين القطاعات المختلفة و الجهات الفاعلة المتعددة.
وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري : المستفيد الرئيسي من البرنامج
تعد وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري المستفيد الرئيسي من البرنامج، إلى جانب الوزارات الشريكة الأخرى، مثل وزارة الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الإقليم، وزارة البيئة وجودة الحياة، وزارة الدفاع الوطني، وزارة التكوين والتعليم المهنين، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وكذلك وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، التي تعتبر مستفيدين غير مباشرين من البرنامج.
يوجه البرنامج أيضا أنشطته لفائدة المهنيين في :
- قطاعي الصيد البحري والمنتجات الصيدية،
- المنظمات المهنية،
- جمعيات المجتمع المدني والمجموعات النسائية.
كما يستهدف الجهات الإقليمية الفاعلة من القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى الطلاب والباحثين الذين هم الفئات الرئيسية المستهدفة للبرنامج.




