حزب التحالف الوطني الجمهوري:مرتاح لحصيلة السنة الأولى من عهدة تبون
على إثر الخطاب الذي وجهه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبّون للأمّة بمنسابة اليوم الوطني للشهيد المصادف ل 18 فيفري 2021، يعـرب التحالف الوطني الجمهوري عن ارتياحه لحصيلة السنة الأولى من العهدة الرئاسية الحالية، لا سيما الشروع في تجسيد التعهدات الانتخابية الكبرى كتعديل الدستور و تجديد المؤسسات المنتخبة، و رفع الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون، و إلغاء الضريبة على محدودي الدخل، و التكفل التدريجي بمناطق الظل، و كذا نجاعة و فعالية الإجراءات الوقائية ضد انتشار وباء كورونا، و هو الأمر الذي يتطلب اتخاذ تدابير مستعجلة من شأنها التخفيف من التداعيات السلبية لهذا الوباء على الجبهة الاجتماعية و على النسيج الاقتصادي و ضمان ديمومة المؤسسات الاقتصادية العمومية و الخاصة.
كما يرحّب ال ANR بثبات السياسة الخارجية للدولة سيما في ملفات فلسطين و الصحراء الغربية و ليبيا و مالي، و كذا القرارات المتخذة من طرف السيد رئيس الجمهورية، لا سيما إصدار إجراءات عفو لفائدة عدد من المحبوسين المحكوم عليهم نهائيا أو الموقوفين (في قضايا لها صلة بالحراك الشعبي)، و هي الإجراءات التي كانت في صلب المطالب و التوصيات التي رافع لأجلها ال ANR منذ بداية الأزمة السياسية في البلاد، و لا سيما بعد الانتخابات الرئاسية ليوم 12 ديسمبر 2019، و تم التأكيد عليها مجددا ضمن مذكرات مقترحات الحزب حول المشروع التمهيدي لتعديل الدستور و مشروع تعديل قانون الانتخابات، و كذا بمناسبة النشاطات الإعلامية الأخيرة للحزب. و إعلان نية حل المجلس الشعبي الوطني، مع ما يتطلبه الأمر من توافق حول الأجندة الانتخابية و الصيغة النهائية لقانون الانتخابات، و كذا توسيع دائرة المشاورات الجارية مع الأحزاب السياسية. و مباشرة تعديل حكومي يعالج إشكالية ضعف أداء و مردودية بعض القطاعات الوزارية و غياب الانسجام و التضامن الحكوميين و يحسن من مستوى الاتصال المؤسساتي. بالإضافة إلى التجسيد الميداني للمكاسب الهامة لدستور 01 نوفمبر 2020، لا سيما تفعيل دور المحكمة الدستورية و باقي المؤسسات الاستشارية الأخرى.
و بمناسبة الذكرى الثانية للحراك الشعبي، و إذ يدعو التحالف الوطني الجمهوري السلطات العمومية إلى ضرورة استمرار و توسيع مساعي التهدئة و الطمأنة الكفيلة بترميم الشرخ الذي أصاب الدولة – الأمّة منذ بداية الأزمة السياسية في البلاد، و هدّد تماسكها الاجتماعي في الصميم، مع ما يتطلبه الأمر من حوار وطني و انفتاح سياسي و إعلامي على الرأي و الرأي الآخر، بما يعزز استرجاع و ترميم الثقة بين المواطن و مؤسسات الدولة، و يوفر الجو المناسب و الظروف المساعدة على تحقيق التفاف أقوى لجميع شرائح المجتمع حول الإصلاحات السياسية و المؤسساتية المقبلة. فإن ال ANR ينّوه بالحكمة و الوعي الذين تحلت بهما الأغلبية الساحقة من الحراك الشعبي، و التي عرفت كيف تحافظ على نبل مقاصدها و حضارية مسعاها، من خلال مواصلة تعليق المسيرات و التجمعات و رفض الانسياق وراء بعض الدعوات المشبوهة و غير المسؤولة التي تحاول استدراج الحراك الشعبي للعودة للشارع في ظل استمرار جائحة كورونا و ما تمثله من تهديدات جدية و خطيرة على الصحة العمومية و على سلامة المواطنين. كما يجدّد ال ANR دعوته إلى ضرورة تغليب لغة العقل و الحوار و تقديم التنازلات المشتركة من طرف جميع الأطراف، و هو الأمر الذي يتطلب من الحراك الشعبي أن يتفاعل إيجابيا مع اليد الممدوة للسلطات العمومية، و يستمر في نضاله من خلال تكييف مقاربته(Le Hirak doit adapter son approche) ، عبر الانتقال من قوة رفض في الشارع، إلى قوة اقتراح و مشاركة و تأثير في دوائر صناعة القرار عبر مختلف المؤسسات المنتخبة، بما يمنع بعض الانتهازيين الذين نصبوا أنفسهم ممثلين و رموزا للحراك الشعبي، من جعله مطية أو وسيلة لتحقيق مآرب و مكاسب شخصية ضيقة، أو الحصول على مناصب و امتيازات غير مشروعة.
بيان حرّر بالجـزائـر في 20 فيفري 2021




