وطني

مصطفى بن بولعيد: المستثمر الذي فجر الثورة الجزائرية

 مارس 2022

في مثل هذا اليوم أستشهد في منطقة الاوراس البطل الرمز مصطفى بن بولعيد.

— “نجاح شاب… إستقلال شعب” —

لم أفهم بعد لماذا لُقب بأبو الثورة التحريرية، رغم أن الجميع يعلم أن في ثورتنا المجيدة كل الجزائريون (ما عادا المترددين والخائفين منهم وبعض المغرر بهم) عقدو العزم وقدمو كل ما يملكون و ضحو بالنفس والنفيس في جميع ربوع الوطن.

فهل يوجد هناك مقياس أو معيار لتصنيف الشهداء والمجاهدين وكيفية معرفة نسبة الوطنية لدى الجزائريين؟

بالطبع لا يوجد فرق بين كل من حَمل السلاح وضحى من أجل الحرية والاستقلال لأن البطل الحقيقي هو الشعب! ولكن حسب مفهومي ورأي الخاص أظن أن الشئ الوحيد الذي سمح بتفجير الثورة في الاوراس هو ذكاء شاب جزائري متفطن ومحنك لُقب ببن بولعيد مصطفى إبن أمحمد الذي كان محاربا متمرنا في صفوف الجيش الفرنسي الذي إنخرط بغية التخلص من الغزو النازي في أروبا آنذاك والذي إنضم رغم الوعود الكاذبة للمستعمر فيما يخص إستقلال الجزائر  بعد الحرب العالميةالثانية. والذي أستغل مهارته المكتسبة التي درب بها جنوده قبل إندلاع الثورة التحريرية.

بعد الرجوع ألى ارض الوطن بدأ الجد مساره كتاجر ثم كمستثمر ثم كسياسي ،معروف بنزاهته حيث كان يتمتع بمعرفته التامة للمكانزمات الناجعة للإقتصاد و التي سمحت له بلم شمل التجار الجزائريين الذين ساهمو بمالهم الخاص في شراء السلاح وكذلك بتوسيع الحركة التحريرية في باقي المدن فيما بعد.

فبعد نجاحه  وثراءه أدرك أن الشئ الوحيد الذي يسمح بالتغيير الجذري لحياة الإنسان هو الاخلاص للوطن و #الجدية_والاتقان_في_العمل. حيث كان دائما يردد لعائلته و خاصة لأخته الكبيرة الزهراء بن بولعيد التي ربت والدي عبد الحي والتي كانت زوجة الشريف ميحي الذي سميت عليه والذي توفي بعد تعذيبه (رحمهم الله جميعا) : “الشخص الذي لا يستطيع أن يغير حياته وحياة عائلته وأهله ومحيطه لا يستطيع تغير مجتمعه ووطنه”.

فبالتالي نفهم أن نجاح المجتمع يكمن في نجاح الفرد من خلال الجدية والاتقان في العمل ومعاملاته.

اليوم… تغيرت الأمور وحان الأوان أن ندرك أنه يجب أن نسعى  لمساعدة الوطن… وليس إنتظار ما ستقدم الجزائر لنا… فعهد الاشتراكيية قد ولى وحان الوقت أن نمشي في الديناميكيية والاستراتجية الجديدة التي حقيقةً تسمح للشباب في إنشاء المؤسسات الصغرى والتي هي أساس القوة الاقتصادية والازدهار. ولنقتبس من حياة الشاب مصطفى بن بولعيد وكل الجزائريين الناجحيين الذين غيرو مسار التاريخ وبقو عبرة وقدوة لنا!

فبالعمل والجدية والاتقان والمثابرة وتخطي الصعاب نصل لتحسين حياتنا وحياة غيرنا.

المجد والخلود لشهدائنا الابرار

مراسلة خاصة : الدكتور شريف بن بولعيد   

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق