وطني

التحالف الوطني الجمهوري (ANR) يثمن العفو الرئاسي

الجزائر-تلقى التحالف الوطني الجمهوري بارتياح كبير مبادرة السيد رئيس الجمهورية المتضمنة إصدار إجراءات عفو بمناسبة الذكرى الثامنة و الخمسين لعيدي الاستقلال و الشباب، لفائدة عدد من المحبوسين المحكوم عليهم نهائيا (في قضايا لها صلة بالحراك الشعبي)، و هي الإجراءات التي كانت في صلب المطالب و التوصيات التي رافع لأجلها ال ANR منذ بداية الأزمة السياسية في البلاد، و لا سيما بعد الانتخابات الرئاسية ليوم 12 ديسمبر 2019، و تم التأكيد عليها مجددا ضمن مذكرة مقترحات الحزب حول المشروع التمهيدي لتعديل الدستور (المسلمة لمصالح رئاسة الجمهورية منذ 07 جوان الماضي)، و كذا بمناسبة النشاطات الإعلامية الأخيرة للأمين العام للحزب (حصة النقاش الدستوري بالإذاعة الدولية يوم 19 ماي 2020، بيان صحفي للحزب بتاريخ 07 جوان 2020، حصة النقاش السياسي بالإذاعة الأولى يوم 11 جوان 2020، الندوة الصحفية للحزب يوم 13 جوان 2020، حوار خاص بالإذاعة الثالثة يوم 16 جوان 2020، حصة إيضاحات بالقناة التلفزيونية الخاصة صحراء Sahra Tvيوم 21 جوان 2020، حصة ضيف التحرير بالإذاعة الثالثة يوم 25 جوان 2020، حصة في الصميم بالتلفزيون العمومي يوم 30 جوان 2020). حيث دعا الحزب في العديد من المناسبات إلى ضرورة اتخاذ السلطات العمومية لجملة من الإجراءات بهدف تحقيق التهدئة و الطمأنة و طي صفحة الماضي و تجاوز الأخطاء المرتكبة من هذا الطرف أو ذاك بسبب التوتر و التشنج الذين ميزا المرحلة السابقة (مع التأكيد على الاحترام التام لقوانين الجمهورية و لمبدأ استقلالية القضاء).

و في هذا الإطار، و إذ يدعو التحالف الوطني الجمهوري السلطات العمومية إلى ضرورة استمرار و توسيع مساعي التهدئة و الطمأنة الكفيلة بترميم الشرخ الذي أصاب الدولة – الأمّة منذ بداية الأزمة السياسية في البلاد، و هدّد تماسكها الاجتماعي في الصميم، مع ما يتطلبه الأمر من انفتاح سياسي و إعلامي على الرأي و الرأي الآخر، بما يعزز استرجاع و ترميم الثقة بين المواطن و مؤسسات الدولة، و يوفر الجو المناسب و الظروف المساعدة على إنجاح الاستفتاء المرتقب حول تعديل الدستور، و يحقق التفاف أقوى لجميع شرائح المجتمع حول الإصلاحات السياسية و المؤسساتية المقبلة. فإن ال ANR ينّوه بالحكمة و الوعي الذين تحلت بهما الأغلبية الساحقة من الحراك الشعبي،  و التي عرفت كيف تحافظ على نبل مقاصدها و حضارية مسعاها، من خلال مواصلة تعليق المسيرات و التجمعات و رفض الانسياق وراء بعض الدعوات المشبوهة و غير المسؤولة التي تحاول استدراج الحراك الشعبي للعودة للشارع في ظل عدم التحكم في الانتشار المتزايد لجائحة كورونا و ما تمثله من تهديدات جدية و خطيرة على الصحة العمومية و على سلامة المواطنين. كما يجدّد ال ANR دعوته إلى ضرورة تغليب لغة العقل و الحوار و تقديم التنازلات المشتركة من طرف جميع الأطراف، و هو الأمر الذي يتطلب من الحراك الشعبي أن يتفاعل إيجابيا مع اليد الممدوة للسلطات العمومية، و يستمر في نضاله من خلال تكييف مقاربته (Le Hirak doit adapter son approche) ، عبر الانتقال من قوة رفض في الشارع، إلى قوة اقتراح و مشاركة و تأثير في دوائر صناعة القرار عبر مختلف مؤسسات الجمهورية، بما يمنع بعض الانتهازيين الذين نصبوا أنفسهم ممثلين و رموزا للحراك الشعبي، من جعله مطية أو وسيلة لتحقيق مآرب و مكاسب شخصية ضيقة أو الحصول على مناصب و امتيازات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق