ثقافةولايات

العدد السادس من لقاء المعرفة بسكيكدة : ”المخيلة الصدامية و إرادة التعايش”

نظمت, أمس 14 ماي 2022 بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية سكيكدة نور الدين صحراوي، لقاء المعرفة في طبعتها السادسة من تقديم القاء الدكتور بوزيد بومدين, الأمين العام للمجلس الاسلامي الأعلى, تحت عنوان: “الإسلام والغرب: و المخيلة الصدامية و إرادة التعايش” من إعداد وتقديم الذكتور كيحل مصطفى.   

تطرق الذكتور بومدين في المحاضرة إرادة التعايش التأويل وحسب نيتش لا توجد حقائق توجد فقط تأويلات، موضحا أنـنا نأخده عن الجانب المعرفي، نحن سجناء سرديات مغلقة لا نملك الشجاعة لتفكيكها، وقد لا نملك الأدوات للتعاطي معها بشكل نقدي.

كما تطرق الأستاذ بومدين إلى رحلة المفهوم، مشيرا أننا أصبحنا سجناء المفاهيم ولا نستطيع التملص منها والتفكير خارج عنها، ونحن كذلك سجناء التسميات ومن يسمي يصنف ويحكم، لا يمكن فصل التسمية عن الإرادة، وكذلك ضرورة مراجعة السرديات سواءا عن دواتنا أو عن الآخر وتكوين معاني ليست بالضرورة صحيحة، كما أن اللغة هي لعبة كل واحد يكسبها الحرف يكتب والمعنى يحيي

الحضور بدورهم استحسنوا وثمنوا المبادرة، إذ تمحورت نقاشاتهم عن إرادة التعايش، وكذا مفهوم الغرب عن المسلمين والعكس وأن الأزمة تكمن في اللغة لأن من يمتلك اللغة يمتلك السلطة، ونحن وصلنا إلى مرحلة الضعف كمسلمين عكس الغرب الدين في مرحلة قوة، وكذلك تطرق الحضور إلى مشلكلة المفاهيم والتعايش والإسلام والغرب والاسلام الايديولوجي والغرب الجغرافي، ومخاطر الصدام بين الاسلام والغرب والعلوم البينية.

تصريحات : 

في تصريح ل ”دي زاد شركتي” للدكتور مصطفى كيحل  معد وقدم المحاضرة: ” فتحنا النقاش حول هذا الموضوع من زاوية المخيلة الصدامية ومن زاوية إرادة التعايش والأستاذ بومدين بوزيد هو أستاذ متخصص في مثل هكذا موضوعات، لأن الاسلام ظل لقرون طويلة يشكل الآخر بالنسبة للغرب سواءا الآخر بالمعنى الجغرافي جنوب المتوسط مقابل شماله أو شبه الجزيرة العربية أو الشرق الأوسط مقابل أوروبا، أو الاسلام بالمعنى الديني، الدين الإسلامي مقابل المسيحية، أو الدين الإسلامي بالمعنى الحضاري، لأن اشكالية الإسلام والغرب يعود بقوة إلى الواجهة خاصة مع أطروحة صامويل الهيكتيليكتون أطروحة صراعرالحضارات وتكريس المواجهة وتكريس الصدام أكثر خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، حيث رأينا عودة النزاعات الإستعمارية الغربية وكيف أن الغرب إتبع وإتخد من موضوع الإرهاب ورقة إستطاع من خلالها أن يستبيح أراضي الشعوب الإسلامية وخيراتها، كما حدث في العراق وأفغانستان، ثم إن هذا الصراع مازال مستمر إلى اليوم وسيظل في المستقبل لأن الاسلام هو النمودج الحضاري الذي يقدم الرؤية للحياة والمجتمع تختلف جدريا ممكن عن الرؤية الغربية.”

الدكتور بوزيد بومدين:

“الإسلام فوبيا شوش علاقة العرب مع الغرب”

 “لقاء اليوم يتناول محورين أساسيين وهما: ماهي الصورة الموروثة في العقل الاسلامي عن الغرب، معناها المسيحيين عن الأوروبيين الذين يختلفون معنا دينيا وجغرافية وثقافة وحضارة، وماهي الصورة وكيف تشكلت صورة المسلمين عند الغربيين؟، سنمر ببعض المحطات التاريخية أثناء الفتح الإسلامي، الحروب الصليبية، الحروب مع الأتراك، وصولا إلى الإستعمار ثم المستشرقين ثم العشرين سنة الأخيرة مع مايسمى “الإسلام فوبيا”، أو بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. أو ماهو تأثير الصراع الإسرائيلي العربي على هذه الصورة لأنه هو الذي شوش على هذه العلاقة مع الغرب، هنا نطرح التساؤل: هل ستبقى الصراعات صدامية، علاقات حروب وعداء بيننا وبينهم، أو ستذهب إلى عصر جديد هو عصر التعايش حاليا جوهر المحاضرة، لكن الذهاب إلى عصر التعايش بمعنى يعيد ما إمتلكناه من مخيلة عن الغرب وعلى الغرب أن يعيد ما إمتلكه عن المسلمين من آراء ومن تصورات هذه محطة علمية أساسية.

العلاقات السياسية يمكن أن تسمح وتفعل الجانب العلمي، كما تلعب العلاقات الإقتصادية كذلك دور هام، نحن مثلا إنتشر الإسلام بفضل التجار يعني الصورة عن الإسلام عند الأفارقة والآسيويين غير الصورة عند الأندلوسيين الإسبان القشتليين أو عند أوروبا الشرقية لأنه إنتشر هناك ع طريق الحروب فالعلاقات الإقتصادية والسياسية تلعب دور لكن يبقى مجالنا نحن الذي نبحث فيه هو مجال العلم ومجال الدين وكيف يمكن قراءة ماكتب حول الأديان عندما تراجع شهر سثاني كيفز كتب عن المسيحية واليهودية، وكيف كتب البغدادي في الفرق بين الفرق هذه تحتاج إلى مراجعات وأيضا على الإستشراف الأوروبي أن يخرج من الشرنقة ومن السياج الذي رسمه حول نفسه خصوصا الذي رسمه في فترة معينة ثم المستشرقين وصولا إلى لوي ماصينيو، لكن هناك تصور جديد علي أن مايجمع الغرب بالإسلام ليست العقيدة لكن القيم والدفاع عن الخير والرحمة الدالة عن القيم الإنسانية المشتركة منبعها ديني أساسا ومنبعها التوحيد الإبراهيمي وله البعد الإنساني

مراسلة: أميرة ظريف

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق