
سكيكدة-“عبير بوشبطول” طالبة جامعية ،في 19 من العمر،ثلاثية المواهب،فبالإرادة و التصميم تتلاعب أصابعها بثلاث حرف تنتقل من حرفة الشموع الملونة إلى حرفة الديكور المنزلي،إلى حرفة التطريز.
الموهبة ” عبير بوشبطول” إنطلقت في عالم الإبداع في أواخر سنة 2019 ،فكانت البداية بصناعة الشموع المعطرة و المنسمة ،بمختلف الأشكال و الأحجام و كذا الألوان.
لتجد الحرفية “عبير” ميول جديد يشدها و هو صناعة الديكور المنزلي بأدوات بسيطة و سهلة التداول،لتجد نفسها تبرع و تتفنن في مجال التطريز اليدوي و الذي تستعمل فيه أداة تسمى ب “الڨارڨاف” و يكون شكله دائري يساعد على تثبيت القماش و الخيوط و يكون العمل مشدود و أكثر إتقان.
كغالبية الحرفيات وجدت “عبير” من قنوات اليوتيوب كمعلم أول لأساسيات حرفها الثلاث ،خاصة و ان طريقة التعليم من خلاله بسيطة و سهلة و ممهلة ،خاصة في توصيل المعلومة خطوة بخطوة،و لكن هذا لم يمنعها من تطوير موهبتها و صقل أفكارها بنفسها و ذلك من خلال الممارسة .
ترددت عائلة عبير في البداية في تشجيع إبنتهم ،ككل عائلة تخاف على المستقبل الدراسي لآبنائهم ،خاصة و أنها طالبة جامعية في السنة الثانية ،فلم تكن سوى الأخت السند الأول لها،و لكن تفاجؤ العائلة بأعمال عبيرجعلهم يغيرون رأيهم و يصرون على تشجيع و تقديم الدعم خاصة المعنوي لها و لاسيما و أنها إستطاعت اثبات تحكمها و سيطرتها على الدراسة و الحرفة معا.
بالنسبة للأفكار المستوحاة في أعمالها تؤكد عبير أنها ذاتية ،أي من أفكارها و إبداعها مع مساعدة بسيطة من الأنترنت،كما أنها لم تتلقى أي تكوين معين في حرفها ،فقد كانت متميزة بسرعة البديهة في تعلم الأشياء و إتقانها من أول تجربة.
تعتمد الحرفية النشيطة في أعمالهاعلى أدوات بسيطة كشموع بيضاء ،ألوان للتلوين ،عطور ،…إلخ،أما فيما يخص التطريز فتستعمل قماش (الكتان:lin) للأبيض اما للألوان فتستخدم قماش( الطوبي)،كما تعتمد على رأي الزبونة في إختيار الألوان بحسب الطلب الذي يختلف من زبونة لأخرى بحسب الأذواق فهي تتعامل مع كل الطبقات و الأعمار.
تعاني صاحبة الثلاث حرف كباقي الحرفيات من نذرة المواد الأولية في ولاية سكيكدة بالرغم من أن هذه الحرف أصبحت جد متداولة حاليا،فهذا لم يجعلها تتوقف عن إبداعاتها و إنتاجاتها التي استطاعت حجز الطلبات عليها عبر مواقع التواصل الإجتماعي الفايسبوك و الأنستغرام،ليتعدى بذلك تسويقها حدود ولاية سكيكدة إلى بعض الولايات المجاورة كقسنطينة و ميلة.
رغم إختلاف الحرف التي تتقنها “عبير” إلا انها لا تفضل إحداها عن الأخرى ،بل تجد متعة و راحة كبيرة في ممارستهم الثلاث و لا تنوي التوقف أو إلغاء إحداهم ،بل تحاول دائما إكتشاف الجديد و تقديمه في أحلى عمل ليسر و يجذب الزبائن.
تطمح “عبير” صاحبة الثلاث حرف في انشاء مشروع يلم بكل مواهبها و حرفها،و تلقينها مستقبليا لسيدات و فتيات أخريات.
بكل تواضع و بساطة ترى هذه الحرفية المبدعة أن أعمالها و زبوناتها هي من تصنع لها المكانة التي تليق بها و ليست هي من تصنع المكانة لنفسها ،خاصة و أن هذه الحرف تعرف تنافسا شديدا و قوي.
للتواصل مع عبير:
فاسبوك: abir secret
انستغرام abigh secret
الزهرة شريم




