وطني

تعزيز الشراكات الطاقوية والمنجمية: الجزائر توسّع تعاونها مع الهند وصربيا

في إطار تعزيز جاذبية قطاعي المحروقات والمناجم، كثّفت الجزائر تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية من خلال لقاءات رفيعة المستوى جمعت وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، مع مسؤولين من الهند وصربيا، يوم 31 مارس 2026 بالعاصمة

في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تنويع الشراكات الاقتصادية وتعزيز جاذبية قطاعي المحروقات والمناجم، كثّفت الجزائر تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية من خلال لقاءات رفيعة المستوى جمعت وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، مع مسؤولين من الهند وصربيا، يوم 31 مارس 2026 بالعاصمة.

في هذا السياق، استقبل الوزير عرقاب وكيلة وزارة الشؤون الخارجية الهندية المكلفة بالتعاون مع بلدان الجنوب، نينا مالهوترا، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر بمناسبة انعقاد الدورة السابعة للمشاورات السياسية الجزائرية-الهندية. وقد شكل اللقاء فرصة لتجديد التأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، والديناميكية الإيجابية التي تشهدها في السنوات الأخيرة، خاصة عقب زيارة رئيسة الهند دروبادي مورمو إلى الجزائر سنة 2024.

وتركزت المباحثات بين الجانبين على سبل تعزيز التعاون في مجالات المحروقات والمناجم، إلى جانب تحلية مياه البحر. وفي هذا الإطار، عرض الوزير فرص الاستثمار المتاحة، داعيًا الشركات الهندية إلى الانخراط في مشاريع النفط والغاز عبر مختلف مراحلها، من الاستكشاف إلى الإنتاج وتطوير البنى التحتية. كما أبدى الجانب الهندي اهتمامًا بتعزيز التعاون التجاري مع مجمع سوناطراك، لا سيما في مجال تسويق غاز البترول المميع والمنتجات البترولية.

كما شملت المحادثات آفاق تطوير الشراكة في الصناعات البتروكيميائية، وإنتاج الأسمدة وتحويل الفوسفات، إضافة إلى التعاون في مجال المناجم، بما يشمل الاستكشاف والدراسات الجيولوجية والتكوين، مع التأكيد على أهمية نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات بين البلدين.

وفي سياق متصل، أجرى الوزير عرقاب محادثات مع الوزير الصربي المكلف بالتعاون الاقتصادي الدولي، نيناد بوبوفيتش، الذي يزور الجزائر ضمن وفد رسمي رفيع المستوى. وقد أشاد الطرفان بمتانة علاقات الصداقة التي تجمع الجزائر وصربيا، معربين عن إرادتهما المشتركة لإعطاء دفع جديد للتعاون الاقتصادي.

وتمحورت هذه المحادثات حول فرص الشراكة في قطاعي النفط والغاز، إلى جانب الصناعات التحويلية والرقمنة والهندسة وصناعة المعدات. كما تم التطرق إلى تعزيز التبادل التجاري، خاصة في مجال تسويق الغاز الطبيعي، واستكشاف فرص التعاون في استغلال وتحويل الموارد المنجمية.

وأكد الجانبان أهمية الاستفادة من الخبرة الصربية، خصوصًا في مجال صناعة الأسمدة والتقنيات الحديثة في الصناعة المنجمية، بما يعزز نقل المعرفة والتكنولوجيا ويدعم تطوير المشاريع المشتركة.

وتعكس هذه اللقاءات توجه الجزائر نحو تعزيز مكانتها كشريك اقتصادي موثوق، من خلال :

  • الانفتاح على أسواق جديدة،
  • جذب الاستثمارات الأجنبية،
  • تطوير الصناعات الاستراتيجية.

بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على تثمين الموارد الطبيعية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق