اشترى منها شاحنة رافعة بها عيوب منذ 8 سنوات
مواطن يتعرض لظلم و تعسف من شركة رونو يناشد السلطات لإنصافه

تعرض المواطن أحمد بن غانم من بلدية بريكة، ولاية باتنة، إلى ظلم و تعسف من طرف شركة رونو، و ذلك في قضية تتعلق بشرائه لشاحنة رافعة بها عيوب، لكن الغريب و الأدهى في الأمر، أن الشاكي قام بتسديد مبلغ اقتناء شاحنة رافعة لكن استلم في آخر المطاف جرار طريقي بمقطورة مسطحة، قيمة مبلغها أقل بكثير من قيمة الشاحنة التي دفع ثمنها، والتي رفضت ذات الشركة تغييرها أو تعويضه مما دفعه لرفع دعوى قضائية ضدها بغية تعويضه أو استبدالها، لكن القضاء لم ينصفه رغم تقرير الخبير. وبقي أحمد بن غانم يصارع ويلات الظلم و التعسف منذ ثمان سنوات، الأمر الذي دفعه إلى مراسلة وزير العدل حافظ الختام لينظر بعين الإنصاف له وتحقيق العدالة التي ينشدها منذ سنوات.
وقائع و تفاصيل القضية حسب الضحية
وكما جاء على لسان الشاكي “التمس النظر في قضيتي المتعلقة بشاحنة رافعة اشتريتها منذ 8 سنوات من الشركة ذات المسؤولية المحدودة المسماة شبكة الوزن الثقيل رونو بمبلغ قدره 11911300.00 دج، و اتضح بعد أن حاولت استعمالها انه بها عيب خفي وظلت على حالها دون أن استغلها إلى اليوم، و لما طالبت بإرجاعها أو تغييرها أو تعويضي عن الضرر رفضت الشركة، فلجأت الى مقاضاتها أمام القضاء إلا أن هذا الأخير لم ينصفني، فلم يبق لي سوى اللجوء إلى سيادتكم المحترمة- يقصد وزير العدل حافظ الأختام- للنظر في قضيتي و اتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة”. و يضيف ذات الشاكي ” و بشأن ما يتعلق بمضمون هذا التظلم المقدم إلى معالي سيادتكم، أعرض عليكم وقائع و اجراءت هذه القضية:
تعود وقائع القضية إلى سنة 2014 عندما اشتريت من شركة شبكة الوزن الثقيل رونو شاحنة مزودة برافعة بمبلغ 11911300.00 دج، بموجب فاتورة محررة بتاريخ 20/11/2014 و ضمان لمدة سنة، تحمل هذه الشاحنة المواصفات التالية: رونو، الرقم التسلسلي في الطراز VF44ALH3FB002652، لوحة الترقيم: 0016-714-05 ، و عندما حاولت استغلال الشاحنة و استعمال الرافعة تعطلت هذه الأخيرة بسبب عيوب خفية فيها.
وبما أن المدة القانونية لضمان الشاحنة لازالت سارية، فقد قمت بإرجاعها إلى الشركة من أجل تصليحها إلا أنها رفضت و هو ما دفعني إلى تقديم تظلم لها بواسطة محضر قضائي بلغ لها بتاريخ 07/05/2015، و في نفس الوقت عرضت الشاحنة على خبير مختص في هذا المجال و هو الأستاذ بقار، الذي أجرى خبرة تقنية خلص فيها إلى أن الشاحنة و الرافعة لا تتوفر على الشروط اللازمة للعمل و حمل الأوزان الثقيلة المذكورة على لوحة التوجيه، و بناء على هذه الخبرة توجهت إلى القضاء و طالبت بإلزام الشركة بان تسلمني شاحنة رافعة من نفس النوع، سليمة و خالية من أي عيب، مع تعويض جراء توقف الشاحنة دون عمل لمدة تزيد عن السنة، و بتاريخ 22/02/2016 صدر حكم عن محكمة الرويبة قضى و قبل الفصل في الموضوع بتعيين خبير بوحمادوش كمال من اجل معاينة الشاحنة الرافعة و تحديد سبب عطلها، و هل يعتبر عيبا خفيا ينقص من قيمتها و هل يمكن تصليحه؟ حيث قام الخبير بالمهمة المسندة إليه وأعد تقريرا أودعه لدى كتابة ضبط محكمة الرويبة بتاريخ 11/10/2016 تحت رقم 849/16 اثبت أن الشاحنة بها عيب و يجب إصلاحه، و بالنتيجة إلزام المدعى عليها في الطعن بأن نقوم بتصليح الشاحنة و دفع مبلغ 50.000 دج تعويض.
تقاعس شركة رونو


استأنفت هذا الحكم بسبب مبلغ التعويض الذي يتناسب مع الضرر الذي تعرضت له جراء توقف الشاحنة لأكثر من سنتين، فصدر قرار بتاريخ 04/07/2017 قضى بتأييد الحكم محل الاستئناف، و بعد تقاعس الشركة في تنفيذ الحكم المؤيد بالقرار قرابة تسعة أشهر، لجأت غلى القضاء من جديد و طالبت بإلزام الشركة بأن تدفع لي مقابل ثمن الشاحنة بالإضافة إلى التعويض، فصدر حكم بتاريخ 08/04/2018 قضي بإلزام الشركة بأن تدفع لي مبلغ قدره 11913300.00 دج و مبلغ 100000 دج تعويض، فاستأنفت الشركة هذا الحكم، و صدر قرار بتاريخ 03/07/2018 قضى بتعيين الخبير بوحمادوش كمال من أجل القيام بالمهام المحددة في القرار المذكور، و بما أنني تضررت كثيرا من توقف الشاحنة دون عمل لمدة تزيد عن أربع سنوات فقد قمت بدفع تسبيق الخبرة المقدر بـ 5000 دج للسير من جديد في الدعوى ووضع حد للمعاناة و الخسائر و الأضرار التي تسببت لي فيها هذه الشركة، إلا أن هذه الأخيرة لم تباشر إجراءات الترجيع بعد الخبرة في المدة القانونية المحدد بسنتين، و هو ما دفع بي إلى تسجيل دعوى من أجل سقوط الخصومة طبقا لأحكام المادة223 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، و اعتبار الحكم الصادر عن محكمة الرويبة بتاريخ 08/04/2018 تحت رقم 08420/18 حائز لقوة الشيء المقضي و يقتضي تنفيذه، إلا أن المحكمة أصدرت قرار بتاريخ 22/12/2020 قضت فيه برفض الدعوى لسبق أوانها، طعنت بالنقض في هذا القرار أمام المحكمة العليا إلا أنها لم تنصفني و أصدرت قرار بتاريخ 24/02/2022 قضى برفض الطعن”.
رفض كل الحلول المقترحة
ويكمل الشاكي” هذه الوقائع تثبت أنني ضحية تحايل و تدليس من قبل شركة الوزن الثقيل رونو، و تثبت أيضا أنني سلكت كل الطرق الودية و القانونية اللازمة بداية من اعذار الشركة بأن تصلح الشاحنة و تعويضي عن الضرر الذي تعرضت له، إلى طلب تغيير الشاحنة أو التعويض الكلي عن قيمة الشاحنة إضافة إلى الضرر الناجم عن عدم استغلالها لكن دون جدوى”.
انتظار الإنصاف من الجهات القانونية

وأِؤكد لكم سيدي الوزير أنني اشتريت هذه الشاحنة سنة 2014 بمبلغ قدره 11911300.00 دج و منذ هذا التاريخ إلى اليوم قد مرت 8 سنوات و الشاحنة مركونة دون أن استغلها في مجال عملي و لا استطعت التصرف فيها و لا حتى حصلت على تعويض عن الأضرار التي تسببت لي فيها هذه الشركة جراء التدليس و توقف الشاحنة دون عمل لمدة 8 سنوات، و بالتالي المتضرر الأول و الأخير في عملية البيع هذه هو أنا، و لازلت إلى اليوم أتحمل نتائج التدليس الذي حدث من طرف الشركة و للأسف لم ينصفني القضاء الأمر الذي جعلني أتوجه إلى سيادتكم المحترمة باعتباركم الجهة الوحيدة المخولة للفصل في هذه القضية و اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنصافي. و يأمل الشاكي أن تتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وفقا لأحكام النظام و القانون السارية في وطننا و في أقرب الآجال علّه يعوض خسائره.




