خالد شبلي ، مترشح لانتخابات المجلس الشعبي الولائي سكيكدة,عن جبهة التحرير الوطني:
''تشجيع الشباب في الاستثمار في قطاع الزراعة''

خالد شبلي, باحث وأستاذ جامعي مشارك، له مسار مهني لأكثر من 12 سنة، حاول المزاوجة بين الجانب النظري بالجامعة والجانب التطبيقي في مختلف مصالح الادارة المركزية، إطار بالدولة من إطارات ولاية سكيكدة المجاهدة، خريج خمس جامعات جزائرية، كما كان لنا منحة دراسية في الخارج بجامعة بكين الصين، للحصول على شهادة جامعية ما بعد التدرج ، حاصل على عدة شهادات جامعية في مرحلة التدرج وما بعد التدرج في الاقتصاد تخصص مالية، وفي العلوم السياسية، وفي الحقوق.
اهتماماته البحثية متمركزة في القانون العام لاسيما القانون الدستوري والشؤون البرلمانية، سبق أن كان عضو في المجلس الاستشاري بلجنة الحوار الوطني لعام 2019 , وعضو فاعل في لجنتها القانونية ، التي قامت بصياغة المخرجات القانونية.
في حوار مع ”دي زاد شريكتي”, كونه مترشح عن قائمة جبهة التحرير الوطني, لانتخابات 27 نوفمبر 2021, للمجلس الشعبي الولائي سكيكدة, حيث تطرق خالد شبلي الى عدة أمور من شأنها توضيح بعض النقاط الخاصة بطموحاتها و أيضا حول النقائص التي تتميز بها سكيكدة و الحلول المرفقة.
1-ما هي محفزات ترشحك ؟
بعد عزوفنا لسنوات عن خوض المعترك الانتخابي نظرًا للوضع العام الذي كان سائدًا آنذاك، إلا أن الهبة الشعبية ليوم 22 فيفري 2019، أيقظ روح المواجهة والمجابهة فينا، إيمانّا بأنّ عجلة التغيير نحو الأفضل لبناء جزائر تسع الجميع يستلزم مشاركة الجميع لإرجاع الكلمة حقيقة إلى الشعب، احتراما للإرادة المعبر عنها عبر الصندوق النزيه والشفاف، وهو أحسن طريق للتغيير الآمن.
فالمسؤولية التاريخية كانت، وما تزال على عاتق الجميع ولاسيما النخب الوطنية النزيهة للتقدم والعمل والتضحية من أجل تغيير الوضع إلى الأحسن، والمساهمة في النهوض بالوطن في مختلف المجالات سيما عن طريق التكريس الفعلي لأدوات ولآليات الديمقراطية التشاركية وحوكمة التنمية المحلية.
2-ما هي أهم المحاور التي تمركز حولها برنامج الحزب أو بما يمكن تسميته أولويات طموحك لخوض المنافسة الانتخابية ؟
أولا، يجب الاشارة، بأن الوضع الكارثي غير المسبوق الذي تعاني منه الولاية، يحتم علينا جميعا أن نضع حدا لهذا التدهور عن طريق اختيار ممثلين محليين ذوي كفاءة ونزاهة وأمانة، شرط أن يكونوا أصحاب برنامج ومشاريع تنموية طموحة قابلة للتجسيد على أرض الواقع، تعطي حلولاّ لأهم المعضلات التي يعاني منها المواطن السكيكدي يوميا، وهذا ما نصبو إليه.
فمن خلال الصلاحيات المخولة للمجلس الشعبي الولائي بناء على القانون رقم 12_07 المتعلق بالولاية، والذي سيعرف مراجعة تشريعية تماشيًا مع مقتضيات التعديل الدستوري الأخير، نريد رفع التحدي من أجل تقديم الإضافة والنهوض بالولاية على أسس ديمقراطية تشاركية من خلال البرنامج المسطر وهو برنامج يرمي إلى النهوض بالمناطق النائية فيما تعرف بمناطق الظل، ومكافحة الفقر، وتحسين القدرة الشرائية للمواطن سيما في ظل الأزمة الصحية التي أثقلت كاهل المواطنين، ومراعاة احتياجات الفئات الضعيفة سيما فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، فبيان الفاتح من نوفمبر المجيد، المؤسس للجمهورية الجزائرية الحديثة ينص صراحة على الديمقراطية الاجتماعية ويؤسس لها.

3-حسب رأيكم، ماهي المشاريع التي يجب الحرص على انطلاقتها في ولاية سكيكدة؟
بالتعاون مع جمعيات المجتمع المدني الفاعلة، وفي اطار تفعيل أدوات الديمقراطية التشاركية، يستوجب وضع خطة عمل ترتكز على النظر في المعضلات المحلية مع التأكيد دوما على وضع الفئات المهمشة وذوي الاحتياجات الخاصة ضمن أولى الأولويات، والعمل على إرجاع ثقة الشباب بدولتهم، أما قطاعيًا فولاية سكيكدة ولاية كبيرة المساحة، مشاكلها واحدة، لكن حلها قد يختلف باختلاف المنطقة، فمثلا مشكل السكن لم تعرف سكيكدة أي انطلاقة لمشاريع سكنية جديدة منذ عام 2013، مع العلم أن بعض المشاريع التي انطلقت منذ ذلك التاريخ لا يزال أصحابها إلى الآن، لم يستلموا سكناتهم.
وهذا الأمر خلّف أزمة خانقة في السكن، اضطر على إثره العديد من المواطنين لبناء أكواخ قصديرية، طمحا في الحصول على سكن، وقد نتج عن هذا تشويه صورة المدينة، وانتشار الأمراض والآفات الاجتماعية في هاته الأكواخ، التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة .
والحل يكمن في ضرورة إنذار المقاولين الذين لم ينجزوا سكناتهم في الآجال المحددة، وفسح العقد معهم وتعويضهم بآخرين، إذا لم يستجيبوا للإنذار الموجه لهم.
أما على مستوى المناطق الريفية، فأزمة السكن ظهرت هي الأخرى، والاقتراح لحل هذا المشكل يتمثل في تشجيع صيغة البناء الريفي، من خلال تبرع الدولة بقطعة الأرض للراغبين في البناء، الذين لا يملكون قطع أراضي خاصة بهم، ناهيك عن المساعدة المالية الممنوحة لهم، وهذا الأمر ممكن في ظل اتساع مساحة الولاية.
أما بخصوص أزمة البطالة، تعاني الولاية من مشكل عويص في الشغل بسبب قلة المشاريع التنموية التي توفر فرص العمل.
والحل يكمن في العمل على خلق فرص الشغل بما يتناسب وكل منطقة، فبالنسبة للمناطق الريفية سواء كانت في شرق أو غرب الولاية، الحل يكمن في تشجيع الشباب في الاستثمار في قطاع الزراعة، ويفضّل البدء بالمشاريع الصغيرة، حتى يسهل التحكم فيها، على أن تطور بعد ذلك، كتربية الدواجن، أو الأبقار، أو المواشي، أو النحل، كما نقترح العمل على إعادة الاعتبار لمصنع تصنيع السردين المغلق بمدينة القل، كون أن هذه المدينة مشهورة بصيد الأسماك، مما يقتضي إعادة فتح هذا المصنع، والعمل على إيصال شبكة الغاز الطبيعي للعديد من المناطق الريفية، من أجل مساعدة الفلاحين على انجاز العديد من أعمالهم الزراعية.
في الأخير، نقول الأخطاء تكون ولكن يجب أن نتعلم من أخطائنا وتصحيح مسارنا، وعدم تفويت الفرص وترك المجال لسماسرة السياسة والانتهازيين، الجزائر بلدنا وليس لنا بلد أخر، لذا لا ندعوكم للانتخاب على شخصنا بقدر ما ندعوكم إلى حسن الاختيار، وشكرا جزيلا.




