في الذكرى 29 لاغتيال “محمد بوضياف ” : يطرح السؤال دائما … لماذا اغتيل…؟
«إن مستقبل الجزائر بيد شبابها الذي لم تدنسه بعض الممارسات السياسية»
محمد بوضياف
محمد بوضياف من مواليد 23جوان 1919م من مدينة المسيلة ، من أحد رموز الثورة التحريرية والقادة المسيريين لها، شارك في الحرب العالمية الثانية مع القوات الفرنسية ضمن التجنيد الإجباري، بعدها انضم الى صفوف حزب الشعب الجزائري إلى حين أصبح عضو في المنظمة السرية أين كلف بتكوين خلية تابعة للمنظمة الخاصة في قسنطينة.
في مثل هذا اليوم اغتيل الرئيس الرابع للجزائر محمد بوضيافوكما كان يلقب بسي الطيب ايام الثورة،والذي ساهم في تنظيم اللجنة الثورية للوحدة والعمل والتي قامت بتفجير الثورة التحريرية .
في عهد الرئيس بومدين وفي جوان1963م تم توقيفه رفقة مجموعة من المجاهدين من بينهم صوت العرب بوبندير وبن يونس وغيرهم، أين حكم عليهم بالإعدام وقد تم تنفيد حكم الإعدام في حقهم بتهمة التآمر على أمن الدولة وتم تنفيذ الحكم في حق شعباني، ولم ينفذ الحكم في حق بوضياف وتم إطلاق سراحه نظرا لسجله الوطني، بعدها هرب من الجزائر نحو تونس لينتقل بعدها إلى المغرب، وقد عاش بوضياف تلك الفترة متنقلا بين المغرب وفرنسا.
وبعد غياب دام 27 عام تم استدعاء محمد بوضياف عن طريق سفير الجزائر بفرنسا آنذاك عبد الحميد مهري مشترطا عليه عدم الخوض في الأمور السياسية لان الجماعة في الجزائر لا يقبلون مزاحمتهم في الحكم.
ليعود إلى الجزائر بعد استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد في جانفي 1992م، وقد اعرب الرئيس المغدور عن عزمه في إنقاذ الجزائر من الفساد والمفسدين وتحقيق العدالة الاجتماعية، ليتم تنصيبه رئيسا للجزائر يوم 16جوان 1992م، ليجد نفسه بعدها محاصرا من قبل كبار العسكرين.
وفي 29جوان 1992م اتجه إلى مدينة عنابة لإلقاء خطاب بدار الثقافة، وقد قال في خطابه في سياق الحديث عن تطور الدول الغربية: « الدول هذو باش فاتونا ؟! فاتونا بالعلم والدين تاع الإسلام..» وكانت هته آخر كلمات الرئيس قبل أن تلقى عليه قنبلة من طرف احد حراسه المدعو مبارك بومعرافي ليفرغ رصاص رشاشه في جسد المرحوم بعدها ، بعد هته الحادثة تم تشكيل لجنة للتحقيق في اغتيال الرئيس المغدور به وتم الحكم على مبارك بومعرافي بالإعدام لكن الحكم لم ينفذ.
إذا لماذا أغتيل محمد بوضياف..؟؟
وقد قال لخضر بورقعة مجيبا على هذا السؤال :« إن الذين جاؤوا به ظنوا بانه سهل التوجيه وسيسير وفق إملاءاتهم، لكن وجدوا فيه شخصا غير الذيارادوه وينصرف وفقا لقناعاته والتاريخ كفيل بكشف المستور من التفاصيل.»
خولة بوضياف




